الصفحة 3582 من 6458

(ولا البيع لها إلا بإذن موكله) كذلك ليس لك أن تبيع لنفسك، فليس لك أن تشتري لنفسك وليس لك أن تبيع لنفسك ما دمت وكيلا، لماذا؟ لأن العرف في التوكيل في البيع والشراء أن يبيع الإنسان من غيره وأن يشتري من غيره، فالعرف أن الإنسان يبيع من غيره ويشتري من غيره، فليس له أن يبيع من نفسه ولا أن يشتري من نفسه؛ لأن هذا ربما أيضًا تدخله التهمة، لكن في وقتنا الحاضر مع تيسر وسائل الاتصالات إذا كان الوكيل يرغب في هذه السلعة شراء أو بيعا يتصل بالموكل يقول: يافلان أنت وكلتني في بيع هذه السلعة أوفي شرائها وأنا أستأذنك في أن أبيعها على نفسي أو أشتريها لنفسي، فإذا استأذن منه في ذلك فلا بأس، أما أن يتصرف يبيع لنفسه أو يشتري لنفسه من غير إذن من الموكل فليس له ذلك.

بسم الله الرحمن الرحيم، كنا قد وصلنا إلى قول المؤلف -رحمه الله تعالى-: (وإن اشترى لإنسان لم يأذن له فيه فأجازه جاز وإلا لزم من اشتراه) إذا اشترى لإنسان هو اشترى في ذمته، ذهب إلى معرض سيارات واشترى سيارة في ذمته يعني لنفسه، البائع يظن أن هذا لنفسه، ثم أتى لفلان وقال: يافلان اشتريت سيارة هل تريدها؟ هنا يقول المؤلف: (إن أجازه جاز وإلا لزم من اشتراه) إن قبل من اشتراها له صح ذلك، إن لم يقبل ما تكون لهذا المشتري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت