فهرس الكتاب
وهذه المسألة تختلف عن مسألة شراء الفضولي، شراء الفضولي أن يشتري لإنسان معين، يأتي لمن يبيع سيارة ويقول: اشتريتُها لفلان من الناس، هذه على المشهور من مذهب الحنابلة أنها لا تصح، لا يصح بيع الفضولي ولا شراؤه، ولكن الصحيح أيضًا في مسألة بيع الفضولي وشراؤه أنه يصح إذا أجازه المالك، وذلك لقصة عروة بن جعد التي ذكرناها في أول الدرس في صحيح البخاري ( أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أعطاه دينارا ليشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين ثم باع إحدى الشاتين بدينار، وأتى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بشاة ودينار فدعا له النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بالبركة فكان لو اشترى ترابا لربح فيه ) .
فهنا وكله النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في شراء شاة واحدة فاشترى شاتين، الشاة الثانية هي ملك للنبي -عليه الصلاة والسلام- ومع ذلك تصرف فيها بغير إذنه فباعها، باع إحدى الشاتين بدينار، وأقره النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- على هذا التصرف، لكن هنا نفرق بين مسألتين: بين ما إذا اشترى هذه السلعة لفلان من الناس، وبين ما إذا اشتراها لنفسه يعني في ذمته ثم عرض على فلان من الناس أن تكون له، فالصورة الأولى لا يجيزها كثير من العلماء وإن كان الصحيح أنها تجوز بإجازة المالك، لكن الصورة الثانية يجيزها أكثر العلماء ومنهم الحنابلة.
قال: (والوكيل أمين) إذا قال الفقهاء:"أمين"ماذا يقصدون؟ المستأجر أمين، الوكيل أمين، المضارب أمين، المستعير أمين، المودع أمين، ما معنى هذه العبارة؟ ما معنى هذ المصطلح؟
الضمان، ليس عليه الضمان.
أنه لا يضمن التلف إلا إذا تعدى أو فرط.