فهرس الكتاب
لكن الشركات المعاصرة الآن هي ترجع إلى واحدة من هذه الشركات التي ذكرها الفقهاء، ومن أبرز أنواع الشركات المعاصرة الشركات المساهمة، وهذه الشركات لها دور اقتصادي كبير في الأمة، فهي تقوم بأعمال ضخمة لا يستطيع الفرد من الناس أن يقوم بها، وذلك أنه يُجمع في هذه الشركات رءوس أموال ضخمة من المساهمين، والمساهمون قد يصلون بالملايين ونحن نسمع عن بعض الشركات التي تطرح للاكتتاب العام، فيكتتب عدد كبير من الناس، ويكون رأس المال ضخمًا، ورءوس الأموال الضخمة هذه تكون شركات كبيرة وعملاقة لها أثر في البلد، وتقوم بأعمال ضخمة من الاتصالات مثلًا أو الكهرباء أو المياه أو بناء الجسور، أو شركات الإسمنت أو العصائر أو الألبان أو غيرها، نجد أن لها أثرا اقتصاديا كبيرًا في المجتمع، فبعض الشركات رءوس أموالها بالملايين بل بعضهم بالبلايين، وهذه قد لا يستطيع الفرد من الناس أن يمتلك مثل هذا المبلغ الضخم، ويكون مبلغًا ضخما قد لا يستطيع الفرد امتلاك هذا المبلغ الضخم، لكن فكرة هذه الشركات المساهمة هي تجميع الأموال من الناس وتُكَوِّن بهذا رأس مال ضخم، يمكن من خلاله تنفيذ أعمال ضخمة وكبيرة في المجتمع فيكون في هذا فائدة للمساهمين وفائدة للمجتمع.
لكن مع أهمية هذا النوع من الشركات من الناحية الاقتصادية، إلا أننا نريد أن نعرف الحكم الشرعي لهذا النوع من الشركات، هل يجوز الدخول في الشركات المساهمة أو لا يجوز؟
نقول: هذه الشركات يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: شركات ذات أغراض وأنشطة مباحة، كالزراعة والصناعة ونحو ذلك ولا تتعامل بالربا مطلقا لا إقراضًا ولا اقتراضًا، فهذه يجوز الدخول فيها ويجوز الاكتتاب فيها، ويجوز شراء أسهمها وهذه أمرها ظاهر.