فهرس الكتاب
القسم الثاني: شركات محرمة، يعني نشاطها الأساسي محرم، شركات غرضها الأساسي ونشاطها الأساسي محرم، مثل شركات تصنيع الخمور مثلًا، فهذه لا شك أنه لا يجوز الاكتتاب فيها ولا شراء أسهمها.
هذان القسمان الحكم فيهما واضح، الشركات المباحة التي لا تتعامل بالربا، وتخلو من المحاذير الشرعية، هذه لا إشكال في جواز الدخول فيها، أما الشركات التي غرضها ونشاطها الأساسي محرم فلا إشكال في أنه يحرم الدخول فيها.
هل ننظر يا شيخ إلى النشاط أم إلى السيولة الداخلة لها؟
لا، بل ننظر إلى النشاط، نشاط هذه الشركة، وأيضًا ترتبط بالسيولة.
القسم الثالث، شركات غرضها الأساسي مباح، لكنها تتعامل بالربا إقراضا أو اقتراضًا، وهذا هو حال معظم الشركات المساهمة، هذا هو حال معظم الشركات، تجد أنها شركة غرضها الأساسي مباح، شركة اتصالات، شركة في العقار، في الألبان، غرضها الأساسي مباح، لكن تتعامل بالربا إقراضًا واقتراضًا، وهذا النوع من الشركات يسميه بعض المعاصرين بالشركات المختلطة، فهل يجوز الدخول فيها؟ وهل يجوز الاكتتاب فيها؟ يعني طرحها للاكتتاب، وشراء أسهمها واقتناؤها أم لا؟ اختلف العلماء المعاصرون في هذه المسألة، وقبل أن أشير إلى أقوال العلماء في المسألة أود التنبيه إلى أنه قبل سنوات لا يكاد يوجد شركة من القسم الأول، شركة لا تتعامل بالربا إقراضا أو اقتراضا، لا يكاد يوجد شركة واحدة، لكن في الوقت الحاضر -ولله الحمد- وجد عدة شركات وإن كان الأكثر هو من القسم الثالث، لكن وجد عدة شركات من القسم الأول، شركات غرضها الأساسي مباح ولا تتعامل بالربا مطلقًا، وُجد هذا النوع من الشركات، وهذه ينبغي أن تُشجع ويُشجع القائمون عليها ويشكرون.
يبقى النظر في الشركات المختلطة التي يبقى غرضها المباح، لكنها تتعامل بالربا إقراضا أو اقتراضًا.
للعلماء المعاصرين فيها قولان: