الصفحة 3597 من 6458

أصحاب القول الثاني الذين قالوا بتحريم الدخول في هذا النوع من الشركات قالوا: إن السهم يمثل حصة في رأس مال الشركة، ودخول الإنسان في الشركة يعني اشتراكه في المال والعمل، في هذه الشركة فهو يدفع مالا ويقوم بعمل، لكنه لا يقوم به مباشرة وإنما يوكل من يقوم عنه بهذا العمل، أوضح هذا بمثال بسيط، نحن الآن موجودون في هذا الدرس لو اتفقنا على إنشاء شركة من الشركات ولنقل مثلًا مكتبة، وقلنا: السهم الواحد بمائة ريال، وكل واحد يدخل في هذه الشركة على حسب استطاعته، مثلًا هذا يدخل بعشرة أسهم، وهذا بعشرين وهذا بخمسين سهما، وتكون الأرباح على حسب الأسهم والخسارة كذلك، ولا يلزم أن تكون الأرباح على حسب الأسهم أيضًا، يعني هذا سيأتي الكلام عنها، لكن المقصود أن هذه فكرة الشركات المساهمة، فالشركات المساهمة تجمع لنا عدة أسهم، أسهم متساوية القيمة والمقدار، نحن في هذه الشركة الآن، نحن الآن أنشأنا هذه الشركة مثلا في بيع الكتب وكَّلْنا من يقوم عنا بأعمال هذه الشركة، فنحن الآن ينسب لنا مال وهو المال الذي كونا به هذه الشركة، والعمل أعمال هذه المكتبة تنسب لمن؟

هل تنسب لهؤلاء العمال الذين وكلناهم للقيام بالأعمال؟ أو تنسب لنا نحن أيها المساهمون؟ تنسب لنا نحن أيها المساهمون، فجمع أموال الشركة تنسب لنا، كل أعمال الشركة يعني هذه الشركة التي كوناها نفترض أن هذه الشركة مثلًا في بيع الكتب لو افترضنا مثلًا أنها دخلت في أمور محرمة، فتنسب هذه الأعمال المحرمة لنا نحن، هؤلاء مجرد عمال يعملون بأجر عندنا، هكذا أيضًا الشركات المساهمة.

أصحاب القول الثاني يقولون: إن المساهمين ينسب لهم مال وعمل، فإذا قام مجلس إدارة الشركة بالإقراض أو الاقتراض بالربا فهذا العمل ينسب لجميع المساهمين، لأنهم هم ملاك الشركة، ومجلس الإدارة يعمل بأجر، لكن أعمال هذه الشركة تنسب لكم أنتم أيها المساهمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت