فهرس الكتاب
وهذا القول الأخير هو الراجح -والله أعلم- في هذه المسألة، وكما قلت: عليه أكثر العلماء المعاصرين، وقد قام أحد المشايخ بعمل استبانة لمعرفة آراء العلماء المعاصرين في هذه المسألة، ووجد أن أكثر العلماء بنسبة تسعين أو أكثر من هذه النسبة، يرون تحريم الدخول في الشركات المختلطة، وكما قلت: إن المجامع الفقهية اتفقت على هذا، يعني أنقل فيما يأتي قرار المجمع الرابطة، بين يدي الآن قرار المجمع وإن مجلس المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي في دورته الرابعة عشرة إلى آخره قال نظر في هذا الموضوع وقرر ما يلي:
جاء في بنود هذا القرار: لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا وكان المشتري عالما بذلك، يعني هم قسموا الشركات ثلاثة أقسام، نفس الأقسام التي قسمناها: تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض مباحة أمر جائز شرعا، لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم، ثالثا: لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا وكان المشتري عالما بذلك.
وإذا اشترى شخص وهو لا يعلم أن الشركة تتعامل بالربا ثم علم فالواجب عليه الخروج منها، وجاء في القرار: والتحريم في ذلك واضح لعموم الأدلة من الكتاب والسنة بتحريم الربا؛ ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك يعني اشتراك المشتري نفسه في التعامل بالربا؛ لأن السهم يمثل جزءًا شائعا من رأس مال الشركة والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة، فكل مال تقرضه الشركة بفائدة أو تقترضه بفائدة أو تقترضه بفائدة فالمساهم نصيب منه لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه، والتوكيل بعمل محرم لا يجوز.