الصفحة 3809 من 6458

القول الثاني في المسألة: وهو مذهب المالكية وقول الشافعي في القديم ورواية عن أحمد أن الشفعة على التراخي، وأنها لا تسقط ما لم يوجد من الشريك ما يدل على الرضا من عفو ونحوه، وأنها على التراخي وليست على الفور، يعني أن أصحاب هذا القول يرون عدم اشتراط هذا الشرط وهذا القول هو القول الراجح والله أعلم، أن الشفعة على التراخي وليست على الفور وقد اختار هذا القول جمع من المحققين من أهل العلم اختاره الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله تعالى- وقال: إن الشفعة كغيرها فهي حق من الحقوق لا يسقط إلا بما يدل على الرضا بإسقاط هذا الحق؛ لأن الشارع إنما أثبت لدفع الضرر عن الشريك، ولا يسقط ما أثبته الشارع إلا بما يدل على إسقاطه من قول أو فعل، وأي فرق بين حق الشفعة وبين سائر الحقوق، وأما الحديث الذي استدل به أصحاب القول الأول وهو الشفعة كحل العقاب قلنا: إنه لو كان ثابتًا لكان حجة، لكنه حديث ضعيف لا يصح، ونقلنا عن الحافظ ابن حجر أنه قال: ضعيف جدًا، وابن حبان قال: لا أصل له، وعن البيهقي أنه قال: ليس بثابت فيكون الحديث ضعيف، وتكون الشفعة كغيرها من الحقوق لا تسقط إلا إذا وجد ما يدل على إسقاطها.

يعني لا تحدد بزمن يا شيخ؟

لا تحدد بزمن إلا إذا وجد الضرر، يعني الإنسان ترك سنوات ثم أراد أن يطالب بها ليس له ذلك؛ لأنه يلحق المشتري الضرر متى ما كان يلحق المشتري الضرر فنقول لا... ليس لك أن تؤخر المطالبة بالشفعة بالقدر الذي يلحق المشتري به الضرر.

الصغير هنا يا شيخ قد يكون مثلًا سبع سنوات ينتظرون حتى يبلغ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت