فهرس الكتاب
يقول المؤلف: إنه يأخذ هذا الغراس أو البناء بقيمتها يثمن الغراس والبناء، قال: ( كم قيمته؟ ثم يعطيه قيمة هذا الغراس أو البناء) ، قال: ( إلا أن يختار المشتري قلعه من غير ضرر فيه ) لو أن المشتري قال: أنا غرست نخيلًا وأشجارًا أريد أن أقلعها لكن بشرط ألا يكون هناك ضرر على الأرض، فإذا لم يكن هناك ضرر على الأرض فله أن يقلعه، أما إذا كان هناك ضرر فإنه يقوم ويطالب على الشفيع بأن يدفع للمشتري قيمته.
قال: ( وإن كان فيه زرع أو ثمر بادٍ فهو للمشتري يبقى للحصاد أو الجذاذ ) يعني إذا لم يعلم الشريك بالبيع إلا بعد مدة، وقام هذا المشتري بزرع هذه الأرض أو بغرسها فأثمرت وكان هذا الزرع أو الثمر باديًا فإنه يبقى للمشتري إلى حين الحصاد؛ لأن نفسه قد تعلقت به، وقد قال -عليه الصلاة والسلام- (من باع نخلًا قد أبَّر فثمرته للذي باعه إلا أن يشترطه مبتاع) .
قال: ( وإن اشترى شقصًا وسيفًا في عقدٍ واحدٍ فللشفيع أخذ الشقص بحصته ) يعني هذا من باب المثال يعني اشترى شقصًا وشيئًا كالسيف مثلًا أو سيارة أو غيرها فللشفيع أخذ الشقص فقط يشفع في الشقص دون السيف، أو دون السيارة، يعني أراد المؤلف أن يبين لنا أنه إذا كان البيع لشيء مشترك بينهما، وشيء آخر غير مشترك، فيجوز للشفيع هنا أن يشفع في أحدهما دون الآخر فقوله شقصًا وسيفًا المقصود: شقصًا وسيفًا آخر كالسيف وكالسيارة وغيرها فتكون الشفعة في هذا الشقص دون هذا الشيء الآخر.