الصفحة 3817 من 6458

نعم هذا السؤال جيد نعم يسأل نحن قلنا في الدرس السابق: إن القول الصحيح الذي عليه أكثر المحققين من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله - أن شفعة الجوار تثبت إذا كان بين الجارين حق مشترك من جدار أو دار أو بئر أو واد أو غير ذلك؛ لقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- (الجار أحق بسقبه) في لفظ بصقبه؛ ولقوله ( جار الدار أحق بالدار ) إلى غير ذلك مما ورد، فالأخ يسأل ويقول: في بعض البلاد هناك بعض الفلل التي تسمى عند الناس بفلل الدبلكس أربع وحدات سكنية أو وحدتين على حسب، يعني لا يلزم أن تكون أربع فهنا الجدار واحد، فهل تثبت الشفعة باعتبار أن بينهما حق مشترك؟ وهو هذا الجدار نقول:نعم تثبت ما دام أن الجدار مشترك فتثبت، فإذا أراد أحدهما أن يبيع نصيبه لجاره أن يشفع في نصيب جاره على القول الراجح من قولي الفقهاء في المسألة؛ لأن بينهما جدارًا مشتركًا.

يقول: شريكه باع بخمسين ألفا ولكن كتب في عقد أنه بمائة ألف لأجل الإضرار؟

نعم هذه المسألة أشرنا لها في الدرس السابق، وذكرنا أن هذا من التحايل في إسقاط الشفعة، وأن هذا التحايل محرم والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل) وهذا حرام عليه، حرام على هذا الشريك أن يكتب أن ثمن هذا الشقص أو النصيب مائة ألف وهو في الواقع خمسون ألفًا؛ لأجل تعجيز شريكه حتى لا يشفع، هذا حرام عليه، وهذه حيلة محرمة، ولو استطاع شريكه أن يثبت ذلك فإن حقه في الشفعة باقٍ بخمسين ألفًا وليس بمائة ألف، لكن بشرط أن يستطيع إثبات هذا، فإن عجز عن إثباته، فله الحق أن يطلبه للمحكمة ونحلفه بأنه إنما باع بمائة ألف وليس بخمسين ألفًا، فحينئذ ربما إذا نكل يحكم عليه، ويقضى عليه بالنكول، المقصود أن هذه الحيل لا تسقط حق الشريك في الشفعة، لكن بشرط أن يكون الشريك قادرًا على إثبات هذه الحيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت