فهرس الكتاب
الشرط الثاني: أن يرفع الضرر عن المشتري الذي اشترى، وأيضًا يعني كونه يريد أن يشفع بعد سنوات، ربما يلحق هذا المشتري ضرر لابد من إزالة هذا الضرر بأن يكون بين هذا الصبي الذي يريد أن يشفع بعدما بلغ، وبين مشتريه يكون تسوية؛ لأجل رفع الضرر عنه وقد بينا هذا بالتفصيل في أثناء الشرح.
يقول: إذا كانت الشفعة على التراخي وطالت المدة وزاد ثمن الأرض مثلًا قد زاد فكم يلزم الشافع؟ هل الثمن الذي تم به الشراء أم الثمن الذي وصلت إليه؟
الشفعة عندما تثبت الثمن الذي استقر به العقد، الذي تم به البيع لكن أيضًا حتى القول الذي رجحناه وهو أن الشفعة على التراخي، لابد من مراعاة عدم لحوق الضرر للمشتري، لابد من هذا أما أنه يترك الشفعة سنوات، ثم يريد أن يشفع ليس له ذلك؛ لأنه يلحق المشتري ضرر، لكن لو أراد أن يشفع بالقدر الذي لا يلحق المشتري به الضرر فإنه لا حرج؛ لأن أيضًا بعض الفقهاء يشدد، لو ترك الشفعة بعد علمه يوم واحد سقط حقه في الشفعة هذا في الصحيح خلاف هذا، لكن أيضًا في المقابل ليس له أن يترك الشفعة سنوات من غير عذر، ثم يأتي يريد أن يشفع؛ لأن أيضًا هذا مقيد بقواعد الشريعة (لا ضرر ولا ضرار) ؛ لأن هذا المشتري يلحقه الضرر ولا يستقر ملكه في هذا الذي قد اشتراه؛ ولذلك أيضًا فهذا حتى على القول الآخر وهو أن الشفعة ليست على الفور، وإنما هي على التراخي هذا مقيد بأن لا يلحق المشتري الضرر، ومعلوم أنه إذا طالت المدة فلابد أن يلحق المشتري ضرر، بل ضرر كبير؛ لأن هذا المشتري ربما تصرف في هذا المبيع تصرف فيه، وربما بنى فيه دارًا، وربما غرس فيه أشجارًا ونحو ذلك، وكون المثبت لهذا الشريك الشفعة بعد هذه المدة الطويلة مع علمه بها من غير عذر هذا لا شك أنه فيه ضرر عظيم فيه، ضرر كبير؛ ولذلك فإن مع ترجيحنا هذا القول إلا أننا نقيده بألا يكون هناك ضرر كبير يلحق المشتري.