فهرس الكتاب
مكتبة الأكاديمية - مكتبة دروس الأكاديمية - الدروس المفرغة - الفقه - المستوى الخامس
الفقه - المستوى الخامس
فضيلة الشيخ/ سعد بن تركي الخثلان
12/ 9/2006 - 19 شعبان 1427
الدرس العشرون: كتاب الوقف.
الدرس العشرون
كتاب الوقف
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
نبتدئ بإجابات الطلبة ونذكر الأسئلة أولًا:
السؤال الأول: إذا كان الشفيع يمكنه أخذ بعض المبيع ببعض الثمن فهل تثبت له الشفعة مع التوضيح؟
-الإجابة: إذا كان الشفيع يمكنه أخذ بعض المبيع ببعض الثمن فلا تثبت له حق الشفعة؛ لأن من شروط ثبوت الشفعة: أن يأخذا الشقص كله ولا يأخذ بعضه؛ لأن في ذلك إضرارًا بالمشتري كأن يكون لها أرض مشتركان فيها فباع نصيبه بألف وليس معه إلا خمسمائة يريد الشفعة بالنصف فلا يصح له؛ لأنه سيضر بمشتري الأرض؛ لأنه لم يصلح له البناء عليها أو استعمالها والحديث يقول: (لا ضرر ولا ضرار) .
السؤال الثاني تقول: اختلف العلماء في اشتراط المطالبة بالشفعة على الفور، اذكر الأقوال مع الترجيح؟
-الإجابة: من أقوال العلماء في اشتراط المطالبة بالشفعة على الفور:
القول الأول: جمهور الحنابلة وقول الشافعي وهو مذهب الحنفية قالوا: على الفور، واستدلوا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- الشفعة (كحل العقال) أخرجه ابن ماجة لكن إسناده صحيح، بل قال فيه ابن حجر: إنه ضعيف جدًا، وقال ابن حبان: لا أصل له، وقال البيهقي: إن هذا الحديث ليس ثابت.
القول الثاني: مذهب المالكية ورواية عن أحمد أن الشفعة على التراخي، وأنها لا تسقط ما لم يوجد من الشريك ما يدل على الرضا من عفو أو غيره، وأنها على التراخي وليس على الفور، واختار هذا القول عدد من أهل العلم كالشيخ السعدي -رحمه الله تعالى- على أنها لا تسقط إلا إذا وجد ما يثبت إسقاطها والله أعلم.