فهرس الكتاب
إذن لا بأس أن يشترط الواقف شروطًا لكن لا يجوز أن يكون الوقف على بعض الورثة دون بعض، لا يجوز أن يخص بعض الورثة بوقف دون بعض، ويكون هذا الوقف مما يكون بعد وفاته، أما لو كان في حال الحياة فينظر إن كان يريد أن يوقف على أحد أبناءه لابد من العدل بين الأبناء، أما إن كان يريد أن يوقف على أحد قرابته من غير الأبناء في زمن صحته لا بأس أما بعد وفاته فإن الوقف يأخذ حكم الوصية وحينئذ ليس له أن يوقف عى بعض الورثة لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) .
تقول إن عندها مبلغ من مال تريد أن تشتري موتور أو مولد الكهرباء في أحد الدول الفقير بذلك فهل هذا يعد وقفا؟
لا بأس يعد هذا وقفا وربما أيضًا تكون حاجة الناس في تلك البلاد لمثل هذا كبيرة، ولذلك نقول إنه وقف لأنه ينتفع به مع بقاء عينه، ولذلك يكون هذا أيضًا من أعمال البر.
يقول: أوقفت ماء زمزم عن والده ووالدته وأما والده فقد مات ووالدته فباقية حية فهل لها أن يكون لها وقف؟
لا بأس أن يكون الوقف عن حي أو ميت، لا مانع من هذا، وكونه أيضًا يوقف ماء زمزم هذا أيضًا عمل طيب لا بأس بوقف الماء على القول الصحيح، وماء زمزم أيضًا ماء مبارك، وكما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن (ماء زمزم لما شرب له فهو طعام طعم وشفاء سقم) ؛ ولذلك فإنَّ وقفه صحيح على أرجح قول العلماء، وحتى من قال بأنه لا يصح أن يكون وقفًا، إما أن يعد وقفًا أو صدقة على كلا التقديرين هو عمل صالح، وهذا من البر بوالديه أنه يوقف عنهم أو يتصدق عنهم لا شك أن هذا من البر بهما سواء كانوا أحياء أو أمواتًا.
ذكرتم الفرق بين المصلى وبين المسجد، هل هذا الفرق بالنسبة للأجر، أجر الصلاة في المصلى، وأجر الصلاة في المسجد، هل يختلف في الحديث الذي ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) هل هذا الأجر متعلق بالمصلى أو بالمسجد؟