فهرس الكتاب
ليس له ذلك الوقف، ومن أبرز خصائصه اللزوم حيث إنه يلزم بمجرد القول أو الفعل الدال عليه يلزم، فليس للواقف التراجع عنه، ليس له أن يبيعه ولا أن يهبه ولا أن يتراجع عنه، وإنما مباشرة ينعقد وينصرف إلى الجهة التي وقف عليها، إن كان مثلًا وقف على فلان من الناس، انصرف له على جهة معينة صرف لها فخرج من ملكه، إذا كان عن جهة بر يخرج من ملكه لله -عز وجل- وحينئذ ليس له أن يحل، ليس له أن يرجع فيه، وهذا هو قول عامة أهل العلم إلا أن أبا حنيفة قال: إنه لا يلزم إلا بحكم حاكم، ولكن الصحيح وما عليه عامة أهل العلم من أنه يلزم بمجرد القول أو الفعل الدال عليه.
ذكرتم في الوقف أنه يجوز للرجل أن يوقف بيته على أبناءه خشية أن يفتقروا فيما بعد أو تزول هذه التركة، لكن يا شيخ لو أوقف هذا الوقف على أن يكون على أبناءه الذكور والإناث، ثم إذا انقطع نسله من الإناث مات بناته، لا يتحول الوقف لأبناءه وأبناء أبناءه من صلبه هل هذا الوقف يكون صحيحًا؟
ذكرت هل للورثة حل ذلك؟
لا له ولا للورثة.
يقول: في بعض المسجد أثاث أو في مكان أثاث يضعه في المسجد