الصفحة 3838 من 6458

هذه الأشياء الموجودة في المسجد من مصاحف، وبعض الأثاث، وبعض السجاد ونحو ذلك، هذه الموجودة في المساجد موقوفة على المساجد، فنقول للأخ ما يكون عندك من مصحف أو من أثاث أو من أجهزة أو من فرش أو أي شيء متعلق بالمسجد هو وقف على هذا المسجد، ليس لك أن تتصرف فيه إلا إذا تعطلت منفعته، وأمكن نقله إلى مسجد آخر، فلا بأس إذا تعطلت منفعته أو وجدت مصلحة في نقله، فلا بأس بذلك، فنقول للأخ المسئول عن المسجد لك أن تنقله إلى مسجد آخر، أو أنك تبيعه وتجعل ثمنه في مصلحة المسجد، فإن هذا أيضًا لا بأس به على الصحيح، لا بأس به، أما أنك توزعه على الناس ليس لك ذلك، لا تملك هذا، لا تملك أنك توزع الأشياء في المسجد على الناس حتى ولو مصحف لا يملك، لا الإمام ولا المؤذن ولا غيرهم، توزيع المصاحف على الناس؛ لأنها موقوفة على المسجد، فليس لك أن تعطيها أحدًا من الناس ولو كان فقيرًا، ولا أثاث المسجد أيضًا هو موقوف على المسجد ليس لك أن تعطيه أحد من الناس، ولو كان فقيرًا، لكن أنت بين أمرين: إما أن تنقل هذا الشيء إذا لم يمكنكم الانتفاع به في مسجدكم، تنقله إلى مسجد آخر، وإما أن تبيعوه، وتجعلوا ثمنه في مصالح المسجد، فيكون هذا إبدال الوقف بما هو من جنسه، فتبيعوه مثلًا وتشتروا به أمورًا أو أشياء يحتاج لها المسجد، هذا لا بأس به، ما عدا ذلك ليس لكم لا تملكون التصرف في هذا الأساس، لكن تملكون بواحدة من هاتين الطريقتين، إما نقله إلى مسجد آخر، وإما بيعه وجعل ثمنه في حوائج، وفي مصلحة المسجد، أما ما ذكره الأخ السائل من أنهم يوزعون أثاث المسجد القديم على الناس، هذا ليس بصحيح ولا يملكون هذا ومن فعل هذا فإنه في الحقيقة ربما نقول إنه يغرم؛ لأنه تصرف في أمر لا يحق له التصرف فيه، فهو لا يملك التصرف في أثاث المسجد، إنما هو مؤتمن عليه، فإما أن ينقله إلى مسجد آخر أو أنه يبيعه ويجعل ثمنه فيما يحتاج إليه المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت