فهرس الكتاب
الشرط الثالث من شروط صحة الوقف: وهو أن يكون على جهة بر. قال: المؤلف -رحمه الله تعالى- ( ولا يصح إلا على بر أو معروف ) أشار المؤلف إلى الشرط الثالث من شروط صحة الوقف، وهو أن يكون الوقف على جهة بر وذلك كالمساجد، وأن يكون مثلًا على الفقراء والمساكين ونحو ذلك؛ لأن المقصود بالوقف في الأصل التقرب إلى الله -عز وجل-، ولا يصح الوقف على غير جهة بر، لا يصح الوقف على القبور وعلى الأضرحة، تنويرها، وتبخيرها، لا يصح الوقف على ما كان معصية لله -عز وجل- لابد أن يكون على جهة بر، فهذا شرط لصحة الوقف.
ثم ذكر المؤلف -رحمه الله - حديث عمر -رضي الله عنها- قصة وقفه لأرضه التي بخيبر، وهذه تكلمنا عنها بالأمس، ما روي عن عمر أنه قال: (يا رسول الله: إني أصبت مالًا بخيبر، لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي منه، قال: فما تأمرني فيه؟ قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها غير أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب ولا يورث، فتصدق بها عمر في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضيف، لا جناح على من يلها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقًا غير متمول فيه) هذا وقف عمر وهو أول وقف في الإسلام.
في قول عمر غير متمول فيه المعنى غير متخذ مالًا أي ملكًا، والمراد أنه لا يتملك منها شيئًا، لا يتملك من هذا الوقف شيئًا؛ لأنه لا يملك، وقف عمر ماذا يسمى ما اسمه؟ مر معنا بالأمس؟
ثمغ بالثاء والميم والغين.