الصفحة 3844 من 6458

الشرط الرابع: وهو خاص بما إذا كان الوقف على معين، يشترط أن يكون المعين يملك ملكًا ثابتًا فلا يصح الوقف على من لا يملك، كأن يكون الوقف على ميت مثلًا؛ لأن الميت هذا لا يملك، وفرق بين قولنا: إنه يوقف على هذا الميت، أو يوقف على جهة البر يكون ثوابها للميت هذا لا بأس به، فنجعل وقفًا لوالديه لا بأس، وقفًا لأحد أقاربه وقفًا لا بأس، إذا كان ثوابه للميت، لا بأس لكن يكون الوقف نفسه على الميت هذا، فالميت لا يملك؛ ولهذا قال الفقهاء: لا يصح الوقف على من لا يملك، الميت والحيوان ونحو ذلك.

المؤلف بعد ذلك قال: (ويصح الوقف بالقول والفعل الدال عليه ) وهذه تكلمنا عنها فيما سبق كأن يبني مسجدًا ويأمر الناس بالصلاة فيه، وسقاية يشرعها للناس.

الشرط الخامس: أن يكون الوقف ناجزًا فلا يصح الوقف المؤقت، ولا المعلق إلا إذا علقه على موته، وهذا الشرط اشترطه جمهور الفقهاء، لكن لو علقه على موته فيصح، ويكون حكمه حكم الوصية، فلو قال: إذا مت فبيتي وقف على الفقراء أو المساكين أو على طلاب العلم أو للدعوة إلى الله -عز وجل- أو نحو ذلك، فيكون حكمه حكم الوصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت