فهرس الكتاب
الصفحة 3845 من 6458
نستفيد من هذا أن الوقت إذا كان معلقًا بالموت فإن حكمه حكم الوصية، وذهب بعض العلماء إلى أنه يصح الوقف مع التعليق مطلقًا، وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - ولعله الأقرب والله أعلم؛ لأنه لا دليل يدل على منع التعليق في الوقف، يقول مثلًا: إن شفى الله مريضي فبيتي وقف مثلًا، أو هذا الشيء وقف للفقراء والمساكين، فما المانع من هذا؟ يصح على القول الراجح ويكون معلقًا بشرطه، فإن شفاه الله تعالى فيكون بيته وقف وهذا هو مذهب المالكية، فالجمهور يمنعون من الوقف المعلق إلا إذا كان معلقًا بالموت، فيكون حكمه حكم الوصية، والمالكية يرون صحة الوقف المعلق، وقد اختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- ولعل هذا هو الأقرب - والله أعلم- إنه يصح الوقف المعلق.
حجم الخط: