الصفحة 3849 من 6458

نعم المهم أنه يكون من جنسه، يكون في نفس الموضوع الموقوف عليه، وعليه نقول: إن أثاث المسجد القديم الذي لم يعد ينتفع به، إما أن ينقل لمسجد آخر لأناس ينتفعون به إذا تيسر، إذا لم يتيسر فإنه يباع ويصرف في مصلحة المسجد.

قال: المؤلف -رحمه الله تعالى- (ويرجع في الوقف ومصرفه وشروطه وترتيبه وإدخال من شاء بصفة وإخراجه بها- وكذلك الناظر فيه والنفقة عليه- إلى شرط الواقف)

أشرنا في درس الأمس إلى أن شرط الواقف يجب العمل به، وقلنا: إن قول الفقهاء:"إن نص الواقف كنص الشارع"يعني في الفهم والدلالة لا بوجوب العمل، وهنا يقول المؤلف:"إن الوقف يرجع فيه وفي مصارفه وشروطه وترتيبه وإدخال من شاء وإخراج من شاء يرجع في ذلك كله إلى شروط الواقف"فيكون الوقف على حسب الشروط، على الإنسان أن يشترط ما شاء له أن يشترط، مثلًا أن يسكن فيه طيلة حياته، يشترط مثلًا على أولاده، ثم على أولاد أولاده يشترط مثلًا أن يكون على الفقراء، أو فقراء بلد معين، يعني له أن يدخل من الشروط ما شاء، بشرط أن تكون شروطًا مباحة، لا يكون فيها جورًا، لا تكون جورًا مثلًا من تخصيص بعض الأولاد دون بعض أو نحو ذلك، إذا كانت شروطًا مباحة، فله أن يشترط ما شاء ويعمل بهذه الشروط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت