الصفحة 3856 من 6458

يقول: إن استلام الوقف في هذه الأيام صعب على عامة الناس هل هناك من جهة تستلم هذا الوقف وتكون ناظرة عليها بشكل علمي ودقيق؟

نعم لماذا لا يكون الإنسان هو الناظر على الوقف، وهو حي، وينظر لأكفأ الورثة، الإنسان الكفء بعد مماته؛ لأنه ناظرًا، وإن قال لا أجد نقول اجعل له أجرة، خمسة في المائة من ريع الوقف، عشرة في المائة ونحو ذلك، وسيجد إذا وجد أجرة، فسيجد ولن يعدم القوي الأمين الذي يجعله ناظرًا على هذا الوقف، وأما قول بعض العامة: إن الدولة تسحب هذا الأوقاف هذا غير صحيح، الدولة تأخذ الأوقاف الضائعة التي ليس لها ناظر، ليس لها واقف لتقوم بشئونها، لكن الوقف المنتظم الذي له ناظر ومصارفه محددة ومعروفة، هذا يبقى في يد صاحبه، هذا هو الأصل أنه يبقى في يد صاحبه، فنقول: إن مسألة من يقوم بشئون الوقف يرتبها الواقف نفسه، يرتبها ويحررها ويستشير فيها أيضًا أهل العلم، يحرر عبارته تحريرًا جيدًا، يكون مثلًا هو الناظر كما فعل عمر -رضي الله عنه-، عمر -رضي الله عنه- في وقفه كان هو الناظر على وقفه في حياته، وبعد مماته أوصى إلى ابنته حفصة أم المؤمنين -رضي الله عنها- لتكون هي الناظرة على الوقف، عهد إليها بنظارة الوقف؛ لذلك كان الإنسان يرتب نظارة الوقف ويجعل أجرة للناظر.

سؤاله الآخر يقول: معظم الأوقاف في الدولة وفي غيرها تسند إلى الدولة ويقول: إن هذه الأوقاف ربما تباع وتذهب، ولا ندري أين تصرف هذه الأموال في الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت