الصفحة 3857 من 6458

ولذلك نحن قلنا: لابد أن نحرر صيغة الوقف، ونضبط مسألة النظارة يعني الناظر فلان، لماذا يسلمه لغيره؟ لماذا يسلمه لتلك الجهة التي لا يثق فيها هو، هو الآن يقول مثلًا لا يثق في جهة معينة، لماذا يسلم الوقف لها؟ الوقف يكون بيده في حياته وبعد مماته يدع النظارة لأحد ممن يثق فيهم إن كان قويًا أمينا، ولا يعدم -إن شاء الله تعالى- القوي الأمين وكما ذكرت، يعني بعض الناس يريدون نظارًا لكن بدون أجرة هذا قد يصعب الحقيقة؛ لأن كل الناس أو معظم الناس يتخلى وربما أيضًا لا تجد المحتسب القوي الأمين، لكن إذا جعل أجرة على هذا الوقف فإنك ستجد من يرعى هذا الوقف ويقوم بشئونه.

ذكر في سؤاله الأخير التوزيع للريع والثمرة كيف يستطيع أن يوزعها بشكل يعدل فيه ما دام أن الواقف لم يصرح؟

إذا لم يصرح الواقف فنحن ذكرنا في الشرح قبل قليل: إنه إذا كان على أناس حصرهم فيكون التوزيع بينهم بالسوية، وإذا كان على أناس لا يمكن حصرهم يجوز التفضيل، ويجوز أن يعطى واحد منهم وعلى حسب الوقف نفسه، وأكرر الحقيقة التنبيه على هذه الحقيقة، قضية تحرير صياغة الوقف، يحررها الإنسان يعنى بالوقف وبمصرفه وبريعه وبالنظارة عليه، ولمن يكون من بعده، كل هذه الأمور ينبغي أن يراعيها الموقف حتى لا يجعل الناس من بعده في حرج، لا يجعل الورثة من بعده في حرج، فيعتني بها ويحررها ويستشير فيها، وهو إذا حررها تحريرًا جيدًا وضبط مسألة مصرف الريع والنظارة على الوقف ولمن تكون من بعده، فإنها -بإذن الله تعالى- تبقى، وهذا من أسباب استمرار الوقف وحفظ الوقف، أما إهمالها قد تهلك يتركه، هذا من أسباب ضياعه، لا يجعل له ناظر ولا يسمي ناظر ولا يحدد الأجرة للناظر هذا من أسباب ضياع هذا الوقف، مسألة تحرير الوقف والعناية بنظارته مسألة مهمة جدًا، ولها أثر في حفظ الوقف واستمراره.

تقول: ما حكم الوقف على المجنون؟ هل يدخل فيمن لا يملك كما ذكرتم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت