الصفحة 3866 من 6458

فإذن المحفوظ من الرواية من عرض عليه طيب، وليس من عرض عليه ريحان، المفهوم من الرواية خلاف رواية مسلم، رواية مسلم من عرض عليه ريحان فلا يرده، ولكن الصحيح كما قال الحافظ من الرواية: ( من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف الحمل طيب الرائحة ) .

وقد بوب البخاري في صحيحه قال: باب ما لا يرد من الهدية ثم ساق بسنده عن أنس -رضي الله عنه-: ( أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كان لا يرد الطيب ) ...

إذن الأصل في الهدية أنها تكون مستحبة ومندوبه، لكن قد تكون الهدية محرمة، وإن كان الأصل في الهدية أنها مستحبة، لكن قد تكون الهدية محرمة، ما هي الحالات التي تحرم فيها الهدية؟ نقول أولًا: هدية المقترض للمقرض قبل الوفاء أنها محرمة ولا تجوز، فإن كانت بعد الوفاء فلا بأس، لكن قبل الوفاء لا تجوز، وقد نقل اتفاق العلماء على ذلك، وذلك لكونها ذريعة إلى الربا، إلا أن ينوي المهدى إليه مكافأة المهدي، فلا بأس بذلك، ينوي مكافأة المهدي بهديته، أو أنه يحتسبها من دينه فلا بأس بذلك، وإلا فالأصل أن هدية المقترض للمقرض قبل الوفاء أنها محرمة، لكونها ذريعة إلى الربا، وبهذا يعلم أن ما تهديه البنوك لعملائها أن ذلك غير جائز ولا يجوز قبول مثل هذه الهدايا؛ لأننا سبق أن كيفنا العقد بين العميل والبنك في الحسابات الجارية، كيفناها على أنها ماذا؟ هل هو وديعة أو قرض؟ عندما تفتح لك حساب في بنك هل هذا يسمى وديعة أو يسمى قرضًا؟

يسمى قرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت