الصفحة 3867 من 6458

أحسنت هو قرض وليس وديعة؛ لأنها لو كانت وديعة لكان البنك يحفظها لك فلا يتصرف فيها، لكن البنك يتصرف فيها، ثم أيضًا البنك يضمنها لك بكل حال والوديعة لا تضمن إلا بحال التعدي أو التفريط، فإذن العلاقة بين البنك وبين العميل علاقة مقرض ومقترض، وحينئذ تنطبق هذه المسألة على هدايا البنوك لعملائها، العميل يعتبر مقرضًا والبنك يعتبر مقترضًا هدية البنك للعميل، في الواقع هدية من مقترض إلى مقرض؛ لهذا فإنها محرمة ولا تجوز.

صغرت أو كبرت يا شيخ.

نعم سواء كانت قليلة أو كثيرة والواقع أن البنوك لا تهدي لعملائها من أجل سواد عيونهم، وإنما تهدي لهم لأجل هذا القرض، هذه الأموال التي وضعوها في البنك، البنوك لا تهدي لوجه الله -عز وجل- ولا إكراما لهؤلاء الأشخاص وإنما من أجل هذا القرض؛ ولذلك فإن هذه الهدية محرمة؛ لأنها في الواقع هدية من مقرض إلى مقترض، ومع الأسف أن هذا واقع نجد أن بعض البنوك تهدي لعملائها هدايا، ونقول: إن هذه الهدايا محرمة ولا تجوز؛ لأنها هدية من مقرض إلى مقترض إلا لو أن الإنسان أقفل حسابه، طبعًا هذه الصورة بعيدة لكن نذكرهاعلى سبيل الافتراض أقفل حسابه عند هذا البنك فلما أراد أن يذهب قالوا خذ هذه لك هدية هنا لا بأس؛ لأنها هدية من مقرض لمقترض بعد الوفاء، نعم والغالب أن البنوك لا تفعل هذا؛ لأنهم يغضبون على من يفعل ذلك، لكن نفترض افتراضًا أن إنسانًا أقفل حسابه الجاري لدى بنك من البنوك البنك أهدى له هدية هذه لا بأس بها لأنها بعد الوفاء، أما والحساب مفتوح حساب الجاري مفتوح فإنه لا يجوز للعميل قبول هذه الهدايا التي تهديها له البنوك.

هذه الصورة الأولى يا شيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت