الصفحة 3868 من 6458

الصورة الثانية من الهدايا: هدايا العمال وقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام- ( هدايا العمال غلول ) أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح، وجاء في الصحيحين عن أبي حميد الساعدي أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- استعمل رجلًا على الصدقة يقال له عبد الله ابن اللتبية، فأعطاه الناس هدايا فلما قدم على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: هذا لكم وهذا أهدي إلي، وقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- على المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال: (ما بال الرجل نستعمله فيقول: هذا لكم وهذا أهدي إلي أفلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى إليه شيء أم لا، والذي نفس محمد بيده لا يأخذ أحدكم منها شيئًا إلا أتى بها يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرًا له رغاء أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رأينا إبطيه ثم قال: اللهم هل بلغت ثلاثًا ) فدل ذلك على أن ما يأخذه العامل مقابل عمالته أنه محرم شرعًا هكذا أيضًا ما يأخذه الموظف مقابل وظيفته من الناس هذا لا يجوز؛ لأن هذا الموظف لو جلس في بيت أبيه وأمه لن يهدي إليه أحد شيئًا، القاعدة في هذا هي قوله -عليه الصلاة والسلام- ( أفلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى إليه شيء أم لا ) .

عندنا نقطة ذكرتها الأخت لأنها تصب في نفس الموضوع السابق وهو موضوع الرضا في الصدقة أو غير موضوع الصدقة تقول: ورد في التاريخ أنه من أعطى هدية فهو ينوي إكرام المعطى فقط ألا يدخل في التعريف طلب رضا الله بإدخال الفرحة على عبيده وجزاكم الله خيرًا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت