الصفحة 3870 من 6458

الفرق بين الهدية والرشوة، وهذه المسألة مهمة؛ لأن بعض الناس يتعاطى الرشوة ويقول: هذه هدية، هذه إكرامية، وهي رشوة في الحقيقة، الفرق بينهما في القصد، فإن الراشي قصده بالرشوة التوصل إلى إبطال حق أو تحقيق باطل، والرشوة من كبائر الذنوب وقد ( لعن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- الراشي والمرتشي ) أما الهدية فبينا معناها والمقصود بها، فالهدية القصد بها إكرام المهدى إليه، ولا يقصد بها التوصل إلى إبطال حق أو تحقيق باطل، أما الرشوة فيقصد بها ذلك، لكن أجاز كثير من العلماء بذل الرشوة لدفع ظلم أو للوصول إلى حق لا يستطيع الوصول إليه إلا بدفع الرشوة، فأجاز بعض العلماء ذلك، للدافع فقط، وأما الآخذ فإنه حرام عليه، وقد اختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - عن هذا القول وهو دفع الرشوة لدفع الظلم عن نفسه أو الوصول إلى حق لا يستطيع الوصول إليه إلا بذلك، قال: « هذا هو المنقول عن السلف وعن الأئمة الأكابر » أيضًا ابن القيم -رحمه الله تعالى- قال: «فإن رشا لدفع الظلم عن نفسه اختص المرتشي وحده باللعنة » .

إذن إذا دفع الرشوة لدفع الظلم عن نفسه أو للوصول إلى حق لا يستطيع الوصول إليه إلا ببذل الرشوة، فإن هذا لا يجوز لكن بهذا القدر لا يتوسع في ذلك، وإنما بهذا القدر، ونقلنا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية بأن هذا هو المنقول عن السلف وعن أكابر الأئمة.

السؤال الأول: موضوع الصدقة، النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- حث عليها، وهناك ما كان في الصباح والمساء وإنسان عنده رغبة أن يتصدق، طبعًا في هذه الحالة في الصباح أو المساء لو مثلًا أجمعها ثلاثة أيام وأربعة أيام وأتصدقها هل تدخل في نفس الحديث أو لابد أن تكون يوميا؟

السؤال الثاني: موضوع الهدية مثلًا حدد مثلًا شهريًا، شراء أشرطة وتوزيعها على شكل هدية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت