الصفحة 3877 من 6458

والقول الثاني: وهو المشهور من مذهب الحنابلة، وهو الأقرب: إن التعديل بين الأولاد يكون بأن تعطى الأنثى نصف ما يعطى الذكر، هذا هو القول الذي أيضًا مشى عليه المؤلف قال: يسوي بينهم على قدر ميراثهم لقول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ( اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) فمثلًا أعطى الابن عشرة آلاف ريال يعطي الأنثى خمسة آلاف ريال، يعطي الأنثى نصف ما يعطي الذكر، اقتداء بقسمة الله تعالى في الميراث، ولا أعدل من قسمة الله -عز وجل-؛ ولهذا قال شريح لرجل قسم ماله بين ولده، قال: اردده إلى سهام الله وفرائضه، وقال عطاء: ما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله -عز وجل- وهذا إنما يكون في العطية المحضة، أما العطية المرتبطة بحاجة، فيعطى كل واحد ما يحتاج إليه، معلوم أن حاجة الأنثى غير حاجة الذكر، حاجة الصغير غير حاجة الكبير، فمثلًا الأنثى ربما يشتري لها حليًا، لا يلزم أن يعطي الذكر مثل ما أعطى الأنثى من الحلي، الذكر ربما يشتري له سيارة فلا يلزم أن يعطي الأنثى مثل ما يعطي الذكر، الصغير ربما يكون يدرس في مدرسة، ويشتري له حوائج الدراسة، لا يلزم أن يعطي الكبير مثل ما أعطي الصغير، فهذه عطية مرتبطة بحاجة، هذه التعديل بين أولاده يكون إعطاء كل واحد قدر ما يحتاج إليه، أما العطية المحضة هذه يجب فيها التعديل بين الأولاد لكن تعطى الأنثى على النصف من الذكر.

أريد أن أختم بمسألة؛ لأن فيها سؤال فقط من الأسئلة التي سنعطيها للإخوة.

الأم في المنع، في المفاضلة بين أبنائها كالأب، يجب عليها أن تعدل في عطيتها لأولادها على التفصيل، التفصيل الذي ذكرناه بالنسبة للأب على القول الصحيح في المسألة، باقي معنا آخر مسألة، ونختم بها، وهي هل يجوز للأب أن يأخذ من ماله ولده؟ نقول: نعم يجوز للأب خاصة أن يأخذ من مال ولده، لكن بشرطين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت