الصفحة 3879 من 6458

هل تقاس الأم على الأب في هذا؟ اختلف العلماء في ذلك فذهب بعض أهل العلم إلى أن الأم لا تقاس على الأب لأنه قال: (أنت ومالك ملك لأبيك) ولكن القول الصحيح أن الأم تقاس على الأب في هذا، لأن المعنى واحد وهي تدخل في الوالد، ولقوله -عليه الصلاة والسلام- (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم) وهذا يشمل الأب والأم فالولد يعتبر كسبا لهما للأب والأم ولهذا سماه الله -عز وجل- هبة ? وَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى ? [الأنبياء: 90] ? وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ? [مريم: 49] وهو في الحقيقة هبة للأب والأم جميعًا بل إن الأم حقها آكد من الأم، الأم بالنسبة لولدها حقها آكد من الأب ولهذا فالقول الصحيح أيضًا أن الأم يجوز لها أن تأخذ من مال ولدها بهذين الشرطين.

السؤال الأول:

ما الضابط في الفرق بين الهدية والصدقة؟

السؤال الثاني:

ما الذي يشترط لجواز أخذ الوالد من مال ولده؟

يقول: صدقة والحديث الوارد في ذلك؟

يعني هو يقول هل تكون يوميًا، أو يجمعها، الأمر في هذا واسع، لو تصدق كل يوم فهو أفضل، ولو جمعها وتصدق بها من حين لآخر، فالأمر في هذا واسع، هي صدقة، وهي من أبواب الخير فمتى تهيأ المحتاج ومتى تهيأ الفقير تأكدت الصدقة؛ لأنه أحيانًا قد لا يجد فقيرًا، قد لا يجد محتاجًا، وربما في وقت آخر يجد محتاج، ربما مثلًا في أيام متوالية يجد فقراء ومحتاجين كما في رمضان مثلًا، وفي بعض الأيام قد لا يجد، فهو بحسب الحال والأمر في هذا واسع ويراعى في ذلك المصلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت