فهرس الكتاب
تقول: ما الضابط في الفرق بين الهدية والصدقة؟ قالت: الصدقة والهدية الجامع بينهما أهما عطية مندوب لها، والفارق بينهم من حيث النية، ومن هذه الحيثية تغايرا بدليل النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأكل من الهدية ولا يأكل من الصدقة؛ ذلك لأن لما قُدِّمَ له لحم قد تُصُدِّقَ به على بريرة أكل منه، وقال: (هو لها صدقة ولنا نحن هدية) ، إذن فمن نوى بعطيته القربة لله -عز وجل- وكانت لذي حاجة فهي له صدقة، ومن نوى بعطيته إكرامًا لصديق أو رفيق فهي هدية.
نعم، هذه إجابة صحيحة، إذا نوى بذلك التقرب إلى الله -عز وجل- بمساعدة هذا المحتاج فهي صدقة، أما إذا نوى بذلك إكرام المعطى لصداقة غيرها فهي هدية، نشكر الأخت على هذه الإجابة.
الأخت الكريمة تقول في جوابها للسؤال الثاني: السؤال الثاني هو: ما الذي يشترط لجواز أخذ الوالد من مال ولده؟
هناك شرطين لجواز أخذ الوالد من مال ولده وهما:
الشرط الأول: عليه أن لا يأخذ من مال ولده ما يضره، أو تتعلق به حاجته لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا ضرر ولا ضرار) فمثلًا له سيارة يحتاج إليها فلا يجوز أن يضرها بأخذها له.
الشرط الثاني: أن لا يأخذ من مال ولده لإعطائه لولد آخر.
وزاد بعض أهل العلم شرطًا ثالثًا: أن يكون الأب محتاجًا، فليس للولد مطالبة والده بدين؛ لأن رجلًا جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بأبيه....
هذه مسألة أخرى، يكون الأب محتاجًا هذا أضافه بعض أهل العلم، ولكن الأقرب - والله أعلم- عدم اشتراط هذا الشرط، وأن الأب يجوز له مطلقًا أن يأخذ من مال ولده بهذين الشرطين: أن لا يضره، وأن لا يأخذه ويعطيه لولدٍ آخر، لعموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أنت ومالك لأبيك) وقوله: (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم) ؛ ولأن الولد هبة لأبيه؛ ولذلك قال -عز وجل-: ? وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ? [الأنعام: 84] ، نشكر الأخت على هذه الإجابة النموذجية.