فهرس الكتاب
تقول: بالنسبة يا فضيلة الشيخ للمثال الذي ذكرته أنه يسمح لي أن يجلس في الدار في حياته فهل يجوز له مثلًا إذا كانت أخته جالسه معه في نفس البيت أن يوصي بأنها تجلس بعد مماته يعني إلى أن يباع البيت أو لا يجوز له ذلك؟ وهل يوصي من دون كتابة، يعني قولًا فقط؟ إذا أوصى قولًا، ممكن الشهود ينكروا يعني أولاده يعني من له مصلحة في إخراجها، فهل يوصي قولًا أو يوصي كتابة؟
يعني يوصي بأن تبقى أم أولاده في البيت؟
لا، أخته بعد وفاته إلى أن يباع.
نرجع إلى سؤال الأخ الكريم الهبة والوعد فيها، هل هو مجزئ ولا لا يا شيخ؟.
الوعد هو غير ملزم قضاءً، أما ديانة فهو محل خلافًا بين العلماء، هل هو ملزم أو غير ملزم، ولكن الوعد المذموم الذي هو من صفات المنافقين كما قال الحافظ ابن حجر وجماعة من أهل العلم هو: إن الإنسان يعد ومن نيته أن يخلف الوعد، فهذا هو المذموم، وهذا من صفات المنافقين، أما إذا وعد الإنسان ومن نيته أن يفي بالوعد، لكن لم يتيسر له الوفاء، انشغل أو أنه عرض له عارض أو لأي سبب من الأسباب، فهذا لا يدخل في إخلاف الوعد المذموم، وهذا يُعفى عنه؛ ولهذا نقول في الهبة، عندما يعد بالهبة إن كان من نيته أن لا يعطي هذا الموعود شيئًا، فهذا لا يجوز، وهذا من صفات المنافقين، أما إن كان من نيته أن يعطيه وهو صادق، لكن لم يتيسر له ذلك، فلا حرج عليه في ذلك.
وأما قوله: وهل تقع لازمة أم لا؟ فقد بينا هذا في الدرس السابق وقلنا: إن الهبة لا تقع لازمة إلا بالقبض، إذا قبضها المتهم فإنها تقع لازمة، ولا يجوز الرجوع فيها، وقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (العائد في هبته كالكلب يقيئ ثم يعود في قيئه) ، أما إذا لم يقبضها المتهم ما قبضها، فللواهب الرجوع فيها؛ لأنها لم تلزم بعد، فهي إنما تلزم بالقبض.
سؤاله الآخر ربما هي صورة عن عطية لأحد أولاده ما استكملت معه السؤال.