الصفحة 3898 من 6458

قال المؤلف -رحمه الله-: (حكمها حكم وصيته في ستة أحكام) أي أن العطية وهي التبرع في مرض الموت تشترك مع الوصية في أحكام:

أحدها: أنه لا تجوز لأجنبي بزيادة عن الثلث، والمقصود بالأجنبي هنا غير الوارث فلا تجوز إذن الوصية، ولا العطية التي هي تكون في مرض الموت، لا تجوز في لأجنبي يعين غير وارث بأكثر من الثلث، ولا لوارث بشيء، الوارث لا يعطى ولا يوصى له بشيء إلا بإجازة الورثة.

ثم ذكر المؤلف: (أن رجلًا أعتق ستة مملوكين عند موته لم يكن له مال غيره، فدعا بهم النبي -صلى الله عليه وسلم- فجزأهم ثلاثًا فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولًا شديدًا، وهذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عمران بن حصين -رضي الله عنه-) .

الثاني: قال: (قال: إن الحرية تجتمع في بعض العبيد بالقرعة إذا لم يفي الثلث بالجميع) .

تقول: لو سمحت عندي الوالد -الله يرحمه- يزوج أولاده يعطيهم كل واحد من ثلاثمائة ألف، فعنده الأطفال الصغار كتب لهم كل واحد من ثلاثمائة ألف، ولما كبروا على أساس أنه يعني لما يكبروا حق زواجهم؟.

كتب مبلغ لأولاده الصغار؟

نعم، وكتب لهم عمارة.

على أنها وصية؟

هبة، كتبها هبة على أساس أنهم يستردوها بقية أبنائه، يعني الكبار ما يقدروا يستردوها إذا توفى، لكن هي أساسًا حق زواجهم ثلاثمائة ألف، فهل لهم هذه العمارة؟.

يعني وهب كل واحد من أولاده الصغار، هبة في زمن صحته؟

نعم، جمع الثلاثمائة لهم اشترى بها عمارة لهم، هم ثلاثة أولاد، اشترى لهم عمارة بتسعمائة ألف، لما يريدوا أن يتزوجوا يرجع لهم هذه العمارة الثلاثمائة، فهل هذه العمارة لهم؟.

وأولاده الكبار زوج كل واحد منهم؟

نعم.

وأعطى كل واحد ثلاثمائة؟

نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت