الصفحة 3905 من 6458

ننتقل بعد ذلك إلى آخر باب معنا في أبواب المعاملات وهو كتاب الوصايا، لعلنا ننتهي منه إن أمكنا هذا الدرس حيث الدرس القادم -إن شاء الله تعالى- الأسبوع القادم ننتقل إن شاء الله إلى كتاب النكاح وبعده إلى الفرائض لكن الإخوة في قناة المجد العلمية قالوا أنه سيكون هناك درس خاص للفرائض وأنه لا يكفي شرحها هنا في هذا الكتاب لأنها تحتاج إلى سبورة وتحتاج إلى شرح وإيضاح وأمثلة وتطبيقات فتحتاج إلى درس خاص وتحتاج إلى وسائل ولذلك الإخوة في قناة المجد سيكون فيها درس مستقل ولهذا فإننا لن نشرحها بل نشرح كتاب الفرائض من عمدة الفقه وسننتقل -إن شاء الله تعالى- الأسبوع القادم إلى كتاب النكاح، بقي معنا إذن كتاب الوصايا. نبدأ على بركة الله، نبدأ أولا بالتعريف:

تعريف الوصية:

الوصية في اللغة: مأخوذة من وصيت الشيء إذا وصلته، سميت بذلك؛ لأنها وصل لما كان في الحياة بما بعد الموت.

ومعناها في اصطلاح الفقهاء: هي الأمر بالتصرف بعد الموت، أو التبرع بالمال بعده.

قولنا:"الأمر بالتصرف بعد الموت"كأن يوصي الإنسان بتزويج بناته، يوصي أن يغسله فلان، يصلي عليه فلان، يوصي بأمور معينة، أو التبرع بالمال بعده، كأن يتبرع مثلًا بثلث ماله، يتبرع بالربع، يتبرع بالخمس، يتبرع بالسدس، على سبيل الوصية، أو على سبيل الوقف أيضًا - الوقف في مرض الموت- يدخل في معنى الوصية، فالتبرع بالمال بعده هذا يسمى وصية، وفي معناه قلنا: الوقف المعلق بالموت فإنه يكون في معنى الوصية.

قال المؤلف -رحمه الله تعالى- (روي عن سعد قال: قلت يا رسول الله قد بلغ بي الجهد ما ترى، وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير؛ إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت