الصفحة 3907 من 6458

وتكون الوصية محرمة إذا كانت لوارث؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) ، أيضًا تكون الوصية محرمة لغير وارث بأكثر من الثلث؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام- الثلث والثلث كثير، لكن لو كان لا وارث له، فهل يجوز أن يوصي بأكثر من الثلث؟ نقول: نعم يجوز؛ لأن منعه من الوصية بأكثر من الثلث حق من؟ حق الورثة، فإذا كان لا وارث؛ لجاز أن يوصي بأكثر من الثلث.

قلنا: إذن تحرم وتجب وتستحب وتكره فيما إذا كان ورثته فقراء محتاجون فتكره في حقه الوصية؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام- إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم فقراء يتكففون الناس، أو قال عالة يتكففون الناس.

تباح الوصية في حق من ترك خيرًا في أمر جائز، فهي إذن تدور عليها الأحكام الخمسة، تجب في حق من عليه ديون، وحقوق والتزامات، تحرم إذا كانت لوارث أو لغير وارث أكثر من الثلث، تستحب في حق من ترك خيرًا وهو المال الكثير، تكره في حق الفقير أو الذي ورثته فقراء، وتباح فيمن ترك خيرًا إذا كانت الوصية في أمر مباح، أما إذا كانت في أمر مستحب فإنها تكون مستحبة، فإذن هي تدور عليها الأحكام الخمسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت