فهرس الكتاب
كلب الصيد والحرث والماشية وما عداها فإنه يحرم اقتناء الكلاب، وظاهر الحديث أن هذا من كبائر الذنوب فلا يجوز اقتناء الكلاب ومع ذلك مع لأسف نجد بعض المسلمين يقلدون النصارى فيقتنون الكلاب ويسيرون بها وهذا لا يجوز، قد أخبر -عليه الصلاة والسلام- (بأنه ينقص من عمله ومن أجره كل يوم) كل يوم ينقص أجره هذا وعيد شديد في حق من يقتني كلبًا لغير حاجة إلا أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- استثنى من ذلك كلب الصيد والحرث والماشية، هذه يباح اقتناؤها، وهنا يقول المؤلف: إنه تصح الوصية بها، ولو كان عنده كلب صيد ووصى به صح ذلك، كذلك أيضًا.
السؤال الأول: قلت الوقف في مرض الموت يأخذ حكم الوصية هل معنى ذلك أنه يجوز بيع الوقف؟
السؤال الثاني: هل كتابة الوصية تلزم كل إنسان مع الإشهاد؟ وهل كل يلزمه الوصية أم فقط الذي عليه حقوق للآخرين؟
قال المؤلف: (وبالمعدوم كالذي تحمل أمته أو شجرته) وتصح بما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء، والسمك في الماء، باب الوصايا باب واسع؛ لأنه يدخل في أبواب التبرعات؛ لأن الموصى له إن حصل له هذا الذي قد أوصي له به، فذلك خير، إن لم يحصل له ما خسر شيئًا، يعني مثلًا أوصى له بمعدوم، أوصى له بما لا يقدر على تسليمه، قال: أنا لي طير في الهواء، وصيت به لفلان، هل في هذا ضرر؟ ما فيه ضرر، إن استطاع أن يحصل عليه فهو خير، إن لم يستطع ما فيه خسارة؛ ولذلك أبواب التبرعات أوسع من أبواب المعاوضات.
والوصايا تدخل في أبواب التبرعات
هي تبرع، ذكرنا في التعريف أنها تبرع بالمال بعد الموت.
مع ما فيها من خصوص