فهرس الكتاب
ثم قال: (إذا بطلت الوصية أو بعضها رجع إلى الورثة ) يعني رجع الموصى له إلى الورثة ثم ذكر مثالًا لذلك (فلو وصى أن يشتري عبد زيد بمائة فيعتق فمات أو لم يبيعه سيده فالمائة للورثة) .
لو وصى أن يشترى عبد زيد بمائة فيعتق، يعني وصى بأن عبد زيد من الناس يشترى فيعتق بمائة، لكنه مات أو أن زيد رفض أن يبيعه يقول المؤلف: (فالمائة للورثة) ؛ لأنها عين الوصية قال: عبد زيد ما استطعنا أن نعتقه ما استطعنا، رفض زيد أن يبيعه، أو أنه عتق لأي سبب من الأسباب، فهو هنا يقول: المائة ترجع للورثة،
( وإن وصى بمائة تنفق على فرس حبيس فمات الفرس فهي للورثة ) ، عنده فرس وقال: هذا المبلغ لهذا الفرس أوصى به، ثم إن هذا الفرس مات، المبلغ أين يذهب؟ يقول المؤلف: (إنه يرجع للورثة) .
(ولو وصى أن يحج عنه زيد بألف فلم يحج فهي للورثة ) ، قال: هذه ألف ريال يحج عني زيد من الناس، حدد فلانًا من الناس، لكن زيدًا رفض أن يحج عنه، يقول المؤلف: إنها ترجع للورثة، ويحتمل أن يقال: إنها لا ترجع في هذه المسألة الأخيرة للورثة؛ لأن مقصود الموصي أن يحج عنه، وحينئذ إذا رفض زيد أن يحج عنه، فيبحث عن من يحج عنه من غيره.
قال: ( وإن قال الموصى له -وهو في هذا المثال زيد- أعطوني الزائد على نفقة الحج لم يعط شيئًا ) يعني لو أن الموصي حدد له مائة أو ألف لكن هذا الموصى له رفض، وقال للورثة أعطوني الزائد، يقول المؤلف: إنه لا يلزم الورثة ذلك، ولو مات الموصى له قبل موت الموصي أو رد الوصية ردت إلى الورثة، يعني بناء على القاعدة: أنه إذا بطلت الوصية فإن الموصى به يرجع إلى الورثة.
( ولو وصى لحي وميت فللحي نصف الوصية ) ، نعم هذا واضح إن كانت الوصية لحي أو ميت فإن الحي يمتلك نصف هذه الوصية، والمتبقي يكون للميت.