فهرس الكتاب
قال: ( ولو وصى لحي وميت فللحي نصف الوصية ) ؛ لأنه لم يوصيه إلا بالنصف في الحقيقة، بدليل ما إن كان الآخر حيًا، وهذا إذا لم يعلم موته، فإن علم موته، فالكل حينئذٍ يكون للحي، قال: (ولو وصى لوارثه ولأجنبي بثلث ماله، فللأجنبي السدس) هذا الرجل وصى وصية لوارثه، ولأجنبي بالثلث، الوارث لا تصح الوصية له، والأجنبي تصح الوصية له، حينئذٍ نقسم هذا الثلث إلى قسمين، لو قسمنا الثلث إلى قسمين، كم يكون سدس وسدس؛ لأن سدس وسدس مجموعها ثلث، فيكون للأجنبي السدس، طيب السدس الآخر أين يذهب؟ تبطل الوصية فيه؛ لأنها وصية لوارث.
ولهذا قال: (ويوقف سدس الوارث على الإجازة) لترجع للورثة، الأصل أننا نقول: هذه وصية لوارث لا تصح إلا إذا أجاز الورثة، فإذا أجاز الورثة أمضيناه وإذا لم يجيزوا أبطلناه.
باب الموصى إليه
آخر باب معنا قال: باب الموصى إليه: (تجوز الوصية إلى كل مسلم عاقل عدل) إلى آخره، أولًا: نريد أن نعرف المقصود بالموصى إليه.
أولًا: الموصى إليه ليس من أركان الوصية؛ لأن أركان الوصية موصي وموصى به، وموصى له، وصيغة.
الموصى إليه: هو المأمور بالتصرف بعد الموت بالمال وغيره مما للموصي التصرف فيه حال الحياة. هذا تعريف الموصي إليه. مثال ذلك: أن يوصي إنسان لأحد من الناس بتزويج بناته والقيام بشئون أطفاله مثلًا، بربع ماله، بثلث ماله، أن يقوم عليه فلان من الناس هذا الذي عهد عليه القيام بهذه الوصية يسميه الفقهاء الموصى إليه.