فهرس الكتاب
تقول في الوقف: هناك أرض ويقوم عليها عامل، هذا العامل يقوم بحرسها وغيرها، وهذا الأرض موقفة للفقراء فتقول بسؤالها ما هي أجرة هذا العامل؟ نعم هذه تكلمنا عنها لما شرحنا مسألة النظارة في الوقف، وقلنا: إن الواقف ينبغي أن يحدد الأجرة للناظر، وللقائم على هذا الوقف يعني ما سمته الأخت العامل، ينبغي للعامل أن يحدد أجرته حتى لا يحدث نزاع بعده، وحتى يستمر وقفه؛ لأن أكبر أسباب ضياع الأوقاف عدم وجود النظار لها، تجد بعض الأوقاف تترك هكذا، وتهمل، ولا يوجد لهذا الوقف ناظر ومع مرور الزمن يضيع، لكن لو أن الواقف أحسن، وجعل ناظرًا، وجعل له أجرة، فإن هذا من أسباب استمرر الوقف وبقاءه مدة طويلة؛ ولهذا نقول ابتداء ينبغي للواقف أن يعين ناظرًا أن يعين قويًا أمينًا، وأن يجعل له أجرته، لكن إذا قدر أن الواقف لم يفعل ذلك، وقد قال العلماء: إن الناظر له أن يأخذ الأقل من أجرة عمله، أو قدر كفايته، يأخذ من ذلك، ويأكل بالمعروف على قدر أجرة عمله أو قدر كفايته مقابل نظارته لهذا الوقف، والأحسن أن يرجع في ذلك في تقدير هذه الأجرة إلى الحاكم، هذا الناظر أو هذا العامل إزاء كان الواقف غير موجود كان توفي الواقف، فيذهب إلى الحاكم ويطلب من الحاكم أن يقدر له الأجرة التي يستحقها مقابل نظارته، والحاكم يقدرها له، بحسب ما يقوم به هذا الناظر من عمله.
ذكرت سؤال مهم، من حيث كتابة الوصية حكمًا، هل هي للوجوب أو للاستحباب؟
كتابتها مستحبة وليست واجبة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- حث على كتابتها قال: ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده؛ لأن الكتابة هي التي تثبت وتبقى، لكن لنفترض أن أحدًا من الناس وصى بدون كتابة فوصيته صحيحة، الآن جميع العقود تنعقد بدون كتابة البيع الشراء الإجارة الهبة عقود النكاح الطلاق كلها تنعقد بدون كتابة.