الصفحة 3927 من 6458

هنا قال: (النفل عبادة) ، النفل عبادة لا توجد في بعض النسخ، ولا أدري موجودة في نسخ دون نسخ، لكن قوله: ( أفضل من التخلي ) ، العبارة واضحة هنا، لكن يمكن أن نفسر عبارة المؤلف على النسخة الأخرى ( لنفل العبادة ) يعني أن الاشتغال به أفضل من الاشتغال بنوافل العبادات هذا في الجملة، ثم قال: لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- رد على عثمان بن مظعون التبتل، استأذنه عثمان بن مظعون كما جاء ذلك في الصحيحن حديث سعد -رضي الله عنه- أن عثمان بن مظعون استأذن النبي -صلى الله عليه وسلم- في التبتل يعني في الانقطاع عن النساء ويكون ذلك بالاختصاء، يعني يختصي فتنقطع شهوته؛ لأن الخصيتين عند قطعهما تنعدم شهوة الإنسان؛ ولذلك يحت شعر شاربه ولحيته ويصبح لا شهوة له، وقد كان بعض الملوك في الزمن السابق من قرون مضت كانوا يخصون عبيدهم، وكان هذا خطأ وظلم، لكن أقول إن هذا موجود، كانوا يخصون عبيدهم وذلك حتى يأمنوا على محارمهم فإذا خصي هذا العبد انعدمت شهوته فأمن هذا الملك دخوله على محارمه وعلى نساءه، فبعض الصحابة -رضي الله عنهم- قالوا نريد أن نتفرغ للعبادة ونريد أن نقطع الشهوة، بالكامل، نحن نريد الآخرة ما نريد الدنيا؛ ولذلك نريد أن نختصي حتى تنعدم عندنا هذه الشهوة ونتفرغ للآخرة، واستأذن عدد من الصحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- استأذنه كما ذكر هنا عثمان بن مظعون وكذلك أبو هريرة وأيضًا كان بقية الصحابة يترقبون بماذا سيجيب النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك؟ ولهذا قال سعد هنا قال: لقد رد النبي -صلى الله عليه وسلم- على عثمان التبتل، ولو أحله له لاختصينا، لو كان أذن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الاختصاء لفعله -ربما نقول- جل أو كل الصحابة -رضي الله عنهم-؛ لأنهم يريدون الآخرة ما يريدون الدنيا، ولكن الإسلام دين شمل جميع جوانب الحياة، لا تبتل في الإسلام، ولا رهبانية في الإسلام، الإسلام يشمل جميع شئون الحياة، الإسلام يريد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت