الصفحة 3929 من 6458

أولا: قوله ليست العزبة في أمر الإسلام في شيء يعني المقصود بالعزبة التي يسميها العامة عزوبية، العزوبية هي العزبة، لكن العامة تحرفها لكن يقال للرجل أعزب والمرأة عزباء، فهي العزبة يعني ترك النكاح، والناس يسمونها العزوبية، وأصلها العزبة، يقول: إنها ليست من الإسلام، وليست من السنة، بل هي كما ذكرنا رغبة عن السنة، ومن رغب عن سنتي فليس مني، ومن دعاك إلى غير التزويج فقد دعاك إلى غير الإسلام، وقال إنسان لا تتزوج؛ لأجل أن تتفرغ للعبادة، أو تتفرغ للعلم، أو نحو ذلك فقد دعاك إلى غير الإسلام؛ لأن السنة وسنن المرسلين هي الزواج، وهم رسل الله -عز وجل- وأنبياءه وقال: ولو تزوج بشر كان قد تم أمره، يقصد ببشر بشر المريسي، وبشر المريسي هذا قد دخل في علم الكلام، وله في هذا -العقيدة منحرفة كما هو معلوم- ولم يتزوج؛ ولذلك يقول الإمام أحمد: لو أنه تزوج استقام أمره؛ لأن الإنسان إذا لم يتزوج في الغالب يكون عنده وقت فراغ وهذا الفراغ مشكلة، فراغ الإنسان إذا كان عنده وقت فراغ قد يؤثر على الإنسان، يؤثر ربما على طريقة تفكيره، وطريقه نظرته للأمور، وربما أخلاقياته، وربما سلوكه، أمور كثيرة، لكن الذي يتزوج وينشغل بالزواج ربما أنه يستقيم تفكيره، وعلى الأقل يصبح منشغلًا برعاية هذه الأسرة، ويصبح هناك شيء يشغل فيه وقته، فيقول إن بشر المريسي هنا لم يتزوج، ولو كان قد تزوج بشر قد تم أمره يعني ما دخل في هذه الأمور التي دخل فيها وولج فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت