الصفحة 3930 من 6458

وأيضًا ابن مسعود -رضي الله عنه- يعني لو أردنا أيضًا أن نعد أقوال الصحابة في هذا، وما أثر عن السلف، يقول ابن مسعود -رضي الله عنه-: « لو لم يبق من أجلي إلا عشرة أيام، وأعلم أني أموت في آخرها، ولي فيها طور النكاح يعني قدرة على النكاح لتزوجت فيها، مخافة الفتنة » هذا كلام ابن مسعود، وقال إبراهيم بن ميسرة: قال لي طاووس: « لتنكحن أي لتتزوجن أو لأقولن لك ما قال عمر لأبي ذوائب قال: وماذا قال عمر لأبي ذوائب؟ قال: عمر وما يمنعك عن النكاح إلا عجز أو فجور» يعني إذا كان الإنسان سوي فما الذي يمنعه عن النكاح؟ إما أنه عاجز عن النكاح ليس له قدرة عنين مثلًا أو ليس له قدرة أيضًا مادية أيضًا، ليس له قدرة على تحصيل النكاح، أو أنه رجل فاجر يفرغ شهوته في الحرام، فهو يقول: إما أنك عاجز ماديًا أو بدنيًا أو عندك فجور، وإلا فما الذي يمنعك عن النكاح إلا عجز أو فجور؟!.

فهذه الآن أقوال السلف في هذا ظاهرة، ومتضافرة، وهنا أيضًا ذكر المؤلف قول النبي -صلى الله عليه وسلم- ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ثم ذكر -عليه الصلاة والسلام- فوائد هذا الزواج قال: فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) يا معشر الشباب هذا نداء للشباب ( من استطاع منكم الباءة فليتزوج ) يعني من استطاع منكم القدرة فليتزوج، ثم ذكر -عليه الصلاة والسلام- فوائد الزواج: وذكر أهم فائدتين منهم قال: فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، لا شك أن الزواج فيه إحصان لفرج الزوج والزوجة جميعًا، وأيضًا فيه إعانة على غض البصر؛ لأن الإنسان حينئذ تخف شهوته، ويصبح يقصر نظره عن الحرام خلاف الإنسان غير المتزوج، ربما يتطلع إلى الحرام، ولكن من كان متزوجًا يفرغ هذه الغريزة الفطرية في الحلال، وبذلك فإنه يحصن فرجه، وكذلك يكون ذلك عونًا له على غض البصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت