الصفحة 3951 من 6458

نعم، والدليل على هذا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لفاطمة بنت قيس: (لا تفوتينا بنفسك) هذا نوع من التعريض وفي لفظ (فإذا حللت فآذنيني) وهكذا لو عرض لها بالخطبة، يعني لو عرض لها بالخطبة في العدة، فلا يمنع غيره من أن يعرض لها، كذلك كما قلنا في الخطبة، وإن كان يجوز له أن يخطب إذا لم تركن للأول، فكذلك أيضًا هنا في التعريض ما قلناه سابقًا ينطبق هنا، فإذن التعريض يجوز، في آخر الآية يقول الله -عز وجل- ? وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُوا قَوْلا مَّعْرُوفًا ? [البقرة: 235] ، قيل: المراد بمواعدتهن سرًا التصريح بالنكاح، وقيل: إن المقصود أن يتكلم معها بالأمور الخاصة، يتكلم معها بالجماع أو نحو ذلك، هذا لا يجوز؛ ولذلك قال: ? وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُوا قَوْلا مَّعْرُوفًا ?

هو كله صحيح يا شيخ هذا وهذ

كلها معاني صحيحة.

ثم قال المؤلف -رحمه الله - ( ولا ينعقد النكاح إلا بإيجاب من الولي أو نائبه ) ، أركان النكاح أربعة:

الركن الأول والثاني: الزوجان الخاليان من الموانع، من الموانع كالمرأة المعتدة مثلًا.

والثالث والرابع: الإيجاب والقبول.

هذه أركان النكاح أما الركن الأول وهو الزوجان فمعلوم أنه لابد من الزوجين حتى يتم النكاح، الأمر ظاهر، وأما الإيجاب والقبول: يقول المؤلف (ولا ينعقد النكاح إلا بإيجاب من الولي أو نائبه، وقبول من الزوج أو نائبه فالإيجاب هو اللفظ الصادر من الولي، والقبول هو اللفظ الصادر من الزوج ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت