الصفحة 3952 من 6458

قال: ( فيقول أنكحتك أو زوجتك ) وبعض الفقهاء يقول: إنه لا يصح النكاح إلا بهذين اللفظين، ولكن الصحيح أنه يصح بهما وبغيرهما من الألفاظ التي تفيد معناهما؛ ولهذا جاء في بعض الرويات أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للرجل الذي قال يا رسول الله: زوجنيها بالنسبة للواهبة نفسها قال: (ملكتكها بما معك من القرآن) وهنا أتى بلفظ غير لفظ النكاح والتزويج، ولكن الأولى: أن يؤتى بلفظ النكاح والتزويج، خروجًا من خلاف العلماء في هذه المسألة.

فيقول الولي: زوجتك أو أنكحتك، ويقول الزوج: قبلت أو تزوجت أو رضيت، وهنا قال الولي أو نائبه، وقال في الزوج أو نائبه، وهذا دليل على أنه يصح التوكيل في عقد النكاح، وفي قبوله، هذه مسألة سبق أن تكلمنا عنها في باب الوكالة، وقلنا: إنه يصح أن يوكل الولي غيره في تزويج موليته، فيصح مثلًا الأب أن يوكل ابنه وحتى يصح أن يوكل شخصًا أجنبيًا في تزويج ابنته، هكذا أيضًا الزوج يصح أن يوكل غيره في قبول النكاح، يوكل مثلًا أخاه، يوكل صديقه، نفترض مثلًا أن رجلًا يدرس في المدينة غير البلد الذي هو يعيش فيه، طلب مثلًا عقد النكاح، لكنه مشغول بدراسته، فوكل أخاه بأن يقبل عنه عقد النكاح، هل يصح هذا؟ يصح لا بأس، والولي حتى ولو بدون عذر، لو أراد الولي أن يوكل من يزوج عنه موليته لا بأس، ولو أراد الزوج أن يوكل عنه من يقبل النكاح لا بأس بهذا كله، فالوكالة تدخل في الولاية على النكاح وتدخل كذلك في قبول النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت