الصفحة 3960 من 6458

لا يجيبوه وربما أنهم ينتظروا خطابًا آخرين أو نحو ذلك، فحينئذ نقول نحن متعبدون بما ورد في ذلك من النصوص، وقد يحدث هذا في نفسه شيئًا حتى لو أيضًا خطب وسألوا عنه وردوه؛ لأنه لابد أن يحدث في نفسه، لكن المعول عليه والذي يحدث الأثر الكبير هو لو أجابوه وأتى إنسان وخطب، فهذا هو الذي يسبب القطيعة، ويحدث أثرا كبيرًا، أما إذا لم يجيبوه فهو الآن يتوقع، إما القبول وإما الرفض حتى الآن يعني ما ركنوا إليه، وعلى كل حال نقول المسألة مادام أن ورد فيها نص، فالذي منع من خطبة الرجل على خطبة أخيه هو الذي خطب فاطمة بنت قيس لأسامة مع كونها مخطوبة من أبي الجهم ومعاوية.

يقول: حكم تكرار النظر للمخطوبة يعني ذهب ذلك اليوم، ونظر وهو يريد أن ينظر مرة أخرى؟

إذا كان ذلك لمبرر بأن يكون في المرة الأولى لم يتمكن من النظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فلا بأس، أما إذا كان ذلك بقصد التلذذ بالنظر إليها فإن هذا لا يجوز؛ لأن الأصل تحريم النظر للمرأة الأجنبية لكن أبيح منه ما تدعو إليه الحاجة فإذا وجدت حاجة كأن يكون في المرة الأولى لم يتمكن من النظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها، رغب في أن يكرر النظر وينظر إليها مرة أخرى فلا بأس، فحينئذ نقول الحكم يدور مع علته فأبيح النظر للمخطوبة حتى يتمكن من النظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها، فإذا ما تمكن في المرة الأولى لا بأس في أن يعيدها في المرة الثانية، لكن لو أنه تمكن في المرة الأولى رأى المرأة وملأ عينيه من النظر إليها، لكن يريد أن ينظر إليها من باب التلذذ برؤيتها أو العبث أو نحو ذلك هذا لا يمكن الأصل في هذا وتحريم النظر إلى المرأة الأجنبية وهي لا زالت حتى الآن أجنبية عنه.

يقول: إنه يأتي المأذون الشرعي ليسمو من الزوجة موافقتها فيرفض الأهل بوجود الشهود وغير ذلك هل هذا يصح يا شيخ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت