الصفحة 3972 من 6458

( ثم ابنه وإن نزل ) يعني ثم ابن الابن، وإن نزل، ثم الأقرب فالأقرب، يعني يلي عمودي النسب، وهما الأب والجد والابن وإن نزل، يلي عمودي النسب الإخوة، والإخوة الأشقاء يقدمون على الإخوة لأب، فإذا وجد أخ شقيق وأخ لأب فالذي يلي النكاح هو الأخ الشقيق، ولكن هل للأصغر أن يزوج من غير أن يعلم بذلك الأكبر أو أن الأكبر هو الأحق؟ نقول له أنا أزوج وما داما قد تساوا في النسب فيتساويان في الأحقية، ولكن المروءة تقتضي أن يزوج الأكبر هذا من باب المروءة فقط، وإلا من حيث الحكم الشرعي فهما مستويان في الأحقية، فلو زوج الأصغر مع وجود الأكبر جاز ذلك وصح ذلك، وهذا أظن وضعناه سؤالًا: هل للأخ الشقيق الأصغر أن يزوج أخته مع وجود الأكبر، والجواب نعم، له أن يزوج لكنه خلاف المروءة، لو كان امرأة لها عدد من الإخوة فتولى تزويجها أصغرهم سنًا لا بأس بذلك، ولكن كما قلنا المروءة تقتضي احترام الكبير أن يوكل الأمر إلى كبير إلا أن يأذن، ويقول للصغير زوج أنت، ولكن لو قدر أن الصغير زوج من غير علم الأكبر أو من غير رضاه فيصح النكاح؛ لأنهما متساويا في الأحقية أما الأخ لأب فيلي الإخوة الأشقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت