الصفحة 3973 من 6458

قال: ( ثم الأقرب فالأقرب من عصباتها ) معنى ذلك أن ولاية النكاح مرتبطة بالعصوبة هنا كالميراث، ألحقو الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر، يعني بالعصوبة، فهنا إذا لم يوجد مثلًا لها إخوة فننظر هل لها أبناء إخوة فإن لم يوجد أعمامها فإن لم يوجد فأبناء الأعمام ولو ابن عم بعيد، وبهذا يعلم أن الأخوال والإخوة لأم ليس لهم مدخل في ولاية النكاح، الأخ لأم لا يلي عقد النكاح بالنسبة لأخته، وهذا قد وضعنا فيه سؤالنا السؤال الثالث هل للأخ لأم أن يزوج أخته؟ الجواب: لا.. ليس له أن يزوج أخته؛ لأن الإخوة لأم لا مدخل لهم في ولاية النكاح، إنما هو خاص بالعصبة، فلو كان لامرأة ابن عم بعيد، وأخ لأم من الذي يلي تزويجها؟ ابن العم البعيد. الأخ لأم لا يلي تزويجها، ولو كان لها خال وابن عم بعيد الذي يلي تزويجها ابن العم البعيد ولا يلي خالها ذلك، وإن كان لها أبو أم فالذي يلي التزويج ابن العم البعيد، ولا يلي تزويجها أبو الأم، فهذا معنى قول الفقهاء ثم الأقرب فالأقرب من عصباتها.

قال: ( ثم معتقها هذا فيما يتعلق بالأرقاء) .

قال: ( ثم الأقرب فالأقرب من عصباتها ثم السلطان ) إذا لم يجد أحد من أقاربها، بحثنًا عن أحد من أقاربها لم نجد ولا حتى ابن عم بعيد، فمن الذي يتولى تزويجها السلطان، وإذا قال الفقهاء السلطان، فالمقصود به من له السلطة الأعلى في الدولة أو نائبه، السلطان قد يضع له نوابًا في المناطق، فهؤلاء هم الذين يزوجون من لا ولي له، وقد يوكل السلطان الحاكم في مثل هذه الأمور، وهو الذي عليه العمل عندنا في المملكة، أن ولي الأمر أوكل الأمر إلى المحاكم الشرعية، فالذي يلي تزويج من لا ولي لها القاضي في المحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت