الصفحة 3977 من 6458

الخاطب الكفء ويرده من غير سبب، فقد خان الأمانة، وحينئذ لا معنى لبقاء ولايته على هذه المرأة، فتسقط الولاية، ولكن هذا الأمر لما كان أمرًا فيه خطورة ينبغي أن يتم عن طريق المحكمة الشرعية؛ ولذلك فالمرأة التي عضلها وليها تتصل بالمحكمة، لكي يصدر القاضي حكمًا قضائيًا في فسخ ولاية هذا الولي، وانتقال الولاية لمن بعده، وربما وقد نقول: إنه الغالب، أن الأولية من بعده، يرفضون تزويج هذه البنت مجاملة أو مخافة من الولي، وحينئذ تنتقل الولاية من بعده وهكذا حتى تنتقل إلى الحاكم، فينبغي للقضاة أن يتساعدوا هؤلاء النساء المظلومات التي قد جنى عليهن أوليائهن، وأساءوا إليهن، فينبغي أن يساعدوهم وأن يسهلوا أمورهن هذا ما يتعلق بالعضل.

لعل لي مداخلة في هذه النقطة أن فقهنا الإسلامي وفهمنا لهذا الدين قد يسيء الظن به، وهو بالعكس هناك سلوك أفراد، ليس الفقه الإسلامي، ليس ديننا هذا الحنيف الذي سهل هذا الأمور ويتهجم علينا الناس، ويقولون: سلبتم حقوق المرأة، وفعلتم، وفعلتم ليس هو من فقهنا الإسلامي، وليس هو من شرعنا، إنما هو من سلوك أفراد

نعم لا شك أن الإسلام حمى حقوق المرأة حماية عظيمة وصان المرأة، وجعل لها الحق، كما سيأتينا أنه لا تزوج إلا بإذنها، ولا تزوج إلا برضاها، ولو زوجت وهي مكرهة فتخير في أن تبقى مع هذا الزوج، أو أن يفسخ هذا النكاح، والإسلام جعل الولاية لهذا الرجل عليها من باب صيانتها وحفظها؛ ولأنها أكبر نظرًا فإذا خان الأمانة سقطت ولايته حينئذ، تسقط ولايته، الإسلام لاشك أنه راعى حقوق المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت