فهرس الكتاب
وهذا الحديث في الصحيحين، وهو صريح الدلالة على أن البكر تستأذن، وإذا كانت تستأذن فإنه لا يجوز إجبارها على النكاح.
وهذا القول الثاني هو القول الصحيح في المسألة، وهو أن البنت البكر لا يجوز إجبارها على النكاح، ومما يؤيد هذا حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- ( إن جارية بكرًا أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي -صلى الله عليه وسلم-) أخرج هذه القصة أبو داود وابن ماجة وجاء في بعض الروايات ( أنه زوجها ليرفع بها خسيسته ثم خيرها النبي -صلى الله عليه وسلم- فاختارت زوجها، لكن قالت: أردت أن أبين أن للنساء حق) يعني أرادت فقط أن تبين أن للنساء حقًا في الإذن؛ ولذلك ذهبت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ولكن رضيت به، فأقرها النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك؛ ولذلك فجوابًا على السؤال الذي طرحناه في الدرس السابق.
طرحنا من ضمن الأسئلة ما حكم إجبار البكر على النكاح؟
وقلنا المسألة خلافية، والصحيح أنه ليس للأب أن يجبرها على النكاح ولا غير الأب من باب أولى، لكن الشق الثاني يقول: إنه وإذا أجبر ثم رضيت فيما بعد فما الحكم؟ نقول: يكون النكاح صحيحًا إذا أجبرت ثم رضيت فيما بعد فإن النكاح صحيح بدليل حديث ابن عباس، هذا فإن هذه المرأة لما خيرها النبي -صلى الله عليه وسلم- اختارت زوجها لكن قالت: أردت أن أبين وأظهر أن للنساء حقًا يعني في ذلك.