الصفحة 3984 من 6458

أما بالنسبة للحرية فقال المؤلف: ( والعرب بعضهم لبعض أكفاء، وليس العبد كفئا لحرة) ، فالعبد لا يكافئ الحرة؛ ولهذا في قصة بريرة ( لما اشترت نفسها من أسيادها وأعانتها عائشة على شراء نفسها من أسيادها فلما عتقت بريرة، خيرها النبي -صلى الله عليه وسلم- بين أن تبقى مع زوجها أو أن تختار نفسها، فأشار عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن تبقى مع زوجها، وقال: إنه يحبك، قالت يا رسول الله أتأمر أم تشير؟ قالت: لا حاجة لي به) وكان أمرهما عجبًا، وكان يحبها محبة محبة شديدة وهي تكرهه كراهة شديدة، حتى قيل: إنه كان يمشي في الأسواق يبكي ودمعه يسيل على خديه كان اسمه مغيثًا، ومع ذلك هي تكرهه كراهة شديدة هذا من العجائب، وهذا يدل أنه أحيانًا تكون المحبة من طرف دون طرف، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أشار عليها، وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تبقى معه، هذا الرجل يحبها ويبكي عليها ودمعه يسيل على خديه، ويعلن ذلك ومع ذلك؛ تقول: لا أريده، فأشار عليها النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( إنه زوجك وإنه يحبك، قالت أتأمر أم تشير؟ قال: أشير، قالت: لا حاجة لي به) فدل ذلك على أن المرأة الحرة ليست كفئا للعبد، فلها أن تبقى معه، ولها أن تختار نفسها، وينفسخ عقد النكاح، وهكذا العكس أيضًا الحر ليس له أن يتزوج بأمة إلا بشرطين ذكرهما الله -عز وجل- في كتابه الكريم في قوله -سبحانه - ? وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ? [ النساء: 25] ، ? وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا ? يعني هذا هو الشرط الأول يعني إذا عجز الحر عن تحصيل مهر الحرة ? أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ ? يعني الحرائر ثم قال في آخرة الآية ? ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ? المقصود بالعنت الزنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت