الصفحة 4001 من 6458

ثم قال المؤلف: ( ويجوز أن يملك أختين وله وطئ إحداهما ) الملك غير الزواج يعني يملك أمتين، المقصود بأختين يعني أمتين، فله أن يملك أمتين لكن من جهة الوطء معلوم أن الوطء يباح للإنسان إما بزواج أو بملك يمين، كما قال -عز وجل- ? إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ? [المؤمنون: 6] .

فهنا إذن لو أنه ملك أختين، نقول لا بأس أن يملك أختين لكن من جهة الوطء ليس له أن يطأ إلا إحداهما؛ ولهذا قال المؤلف: ( يجوز أن يملك أختين وله وطء إحداهما فمتى وطئها حرمت أختها حتى تحرم الموطوءة بتزويج أو إخراج عن ملكه ويعلم أنها غير حامل ) يعني إذا وطئ واحدة أختها تحرم عليه، متى تحل أختها له؟ حتى تحرم الموطوءة كيف تحرم؟ إما بتزويج إما مثلًا يزوجها، طبعًا إذا زوجها لابد أنها تستبرأ بحيضة ثم يزوجها، لكن هو وطئه لها بملك يمين باعتبار أنها ملك يمين.

( أو بإخارجها عن ملكه ) باعها مثلًا باع هذه الأمة وخرج عن ملكه، وأيضًا لابد من أن يعلم أنها غير حامل.

قال: ( فإذا وطئ الثانية ثم عادت الأولى إلى ملكه لم تحل له حتى تحرم الأخرى ) أيضًا كذلك لو أنه وطئ الثانية ثم الأولى عادت إلى ملكه فلا تحل له إلا بما ذكرناه في المسألة السابقة.

ثم قال: ( وعمة الأمة وخالتها في هذا كأختها ) يعني بالنسبة لملك اليمين ما ذكرناه من كلام في عمة المرأة وخالتها والجمع بين الأختين ينطبق كذلك على الإمام وعلى ملك اليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت