فهرس الكتاب
يقول: خال أبيك، هل يجوز أن أتزوج من ابنة خال أبي؟
خال أبيك هو خال لك في الحقيقة، ثم أن عم أباك عم لك، وإن علا فإذا كان السائل يقصد بخال أبيه، يعني أخو أم أبيه إذا كان يقصد بهذا أخو أم أبيه هو خال أبيه لا بأس أن يتزوج بابنة خاله؛ لأن خال أبيك خال لك إذا كان هذا هو قصده؛ لأنه في آخر السؤال قال: جدي أو كذا لكن على كل حال نقول: إذا كان هذا هو قصد أخي السائل إذا كان قصده خال أبيه فابنة خال أبيه تحل له؛ لأن خال أبيك خال لك وابنة خالك أجنبية منك، وكذلك أيضًا ابنة خال أبيك.
تقول: أم زوجة الولد على ما أعتقد؟
هي تسأل على أم زوجة الابن تقول: هل هو محرم لها؟ وهل تحل له؟ هي أجنبية عنه أم زوجة ابنك من المحرمات عليك وهي أجنبية عليك، ويحل لك أن تتزوج بها، لا بأس أن تتزوج بأم زوجة ابنك، هي محرمة على ابنك فقط؛ لأنها هي أم زوجته، وأما بالنسبة لك أنت أيها الأب فتبقى أجنبية عنك، وتبقى محرمة عليك ولست بمحرم لها.
تقول: ما حكم الجمع بين بنات العم؟
روي في ذلك حديث أخرجه الترمذي في سننه في النهي عن الجمع بين المرأة وابنة عمها، لكن هذا الحديث ضعيف لا يصح من جهة السند، لو صح لكان حجة، لكنه لا يصح؛ ولهذا يبقى الحكم على الأصل، وهو جواز الجمع بين بنات العم لا مانع من هذا، وإن كان بعض الفقهاء كرهه، قال: لأنه يؤدي إلى قطيعة الرحم، وإذا كان المعنى الذي لأجله نهي عن الجمع بين أختين هو أنه يخشى أن يكون قطيعة للرحم أن يكون ذريعة لقطيعة الرحم، وهذا المعنى أيضًا موجود في الجمع بين بنات العم، لكن هذا المعنى لا يرقى ولا يقوى للجمع بين بنات العم ولو كان محرمًا لبينه الله -عز وجل- كما بين تحريم الجمع بين الأختين، ولبينه النبي -صلى الله عليه وسلم- كما بين تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها والحديث النبوي في ذلك ضعيف لا يصح ولا تقوم به حجة؛ ولهذا فالصحيح أنه لا بأس بالجمع بين بنات العم.