فهرس الكتاب
تقول كذلك: ما حكم البقاء في ذمة الزوج الذي لا يصلي؟
تقول: زوج امرأة يصلي أحيانًا فهل يجوز أن تبقى معه هذا يرجع لمسألة أخرى وهي كفر تارك الصلاة، هل يكفر تارك الصلاة إذا ترك صلاة واحدة أو أنه لا يكفر إلا إذا تركها بالكلية، أو أنه يكفر بترك عدد من الصلوات؟ هذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم والأقرب عندي والله أعلم، أنه لا يكفر إلا إذا ترك الصلاة بالكلية.
جاحدًا أو تكاسل
لا...، جاحدًا هذا بالإجماع، من جحد وجوب الصلاة هذا بالإجماع، لكن كلامنا فيمن ترك الصلاة تهاونًا وتكاسلًا، كما هو عليه حال كثير من الناس مع الأسف، لو تأملت حال الأمة الإسلامية التي يزيد عددها على مليار مسلم لوجدت مع الأسف كثير من المنتسبين للإسلام أنهم يخلون بالصلاة، وبعضهم لا يصلي بالكلية وبعضهم لا يصلي، ربما إلا في المناسبات، وبعضهم لا يصلي إلا الجمعة فقط، فنقول: إذا كان تاركًا للصلاة بالكلية فظاهر الأدلة يدل على أنه يكفر كفرًا مخرجًا عن الملة، فيكون كاليهود والنصارى ربما يكون أسوأ من اليهود والنصارى؛ لأن اليهود والنصارى تحل ذبائحهم ونساءهم، بينما هذا لا تحل ذبيحته؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) رواه مسلم ولقوله -عليه الصلاة والسلام- (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) أخرجه أصحاب السنن، هذا إذا ترك الصلاة بالكلية فالأدلة ظاهرة في أنه يكفر كفرًا أكبر، ولا يحل لامرأة أن تبقى مع رجل لا يصلي إذا كان تاركًا للصلاة بالكلية.
إذن هذا هو الراجح