الصفحة 4011 من 6458

تحريم النكاح، إباحة النظر، الخلوة، وثبوت المحرمية، هذه تترتب على الرضاع المحرم، هل يترتب على ذلك أمور أخرى من جهة النفقة والإرث وكذلك وجوب صلة الرحم؟ نقول: لا تترتب. فلو أن إنسانًا لم يصل أمه من الرضاع أو لم يصل أخته من الرضاع، هل يأثم؟ لا يأثم لكن طبعًا المروءة تقتضي أن يتعاهدهن بالإحسان، لكنه لا يأثم، لا تثبت به الرحم، الرحم خاصة بالأقارب والرضاع هؤلاء الذين ارتبطوا بهمن الرضاع ليسوا أقارب له في النسب، فلو أنه لم يصل أمه من الرضاع، لم يصل أخته من الرضاع أنه لا يأثم بذلك.

كذلك أيضًا النفقة هنا لا تجب عليه النفقة، فلو كانت له أم من الرضاعة، أو أخت من الرضاعة، لا يجب عليه أن ينفق عليهن، كذلك الإرث لا يحصل التوارث بين الأخوة من الرضاع، ولا بين الأم من الرضاع وابنها من الرضاع، ولا بين الإنسان المرتضع وأخته من الرضاع، فإذن لا تثبت له النفقة والإرث ولا كذلك صلة الرحم، يعني لا تجب صلة الرحم بهذا الرضاع.

إذن هي خاصة، أثر الرضاع المحرم إنما هو خاص بالأحكام الأربعة التي ذكرناها تحريم النكاح والخلوة وإباحة النظر وثبوت المحرمية.

نعود لعبارة المؤلف -رحمه الله - قال: ( فمتى أرضعت المرأة طفلًا صار ابنًا لها وللرجل الذي ثاب اللبن بوطئه ) إذا أرضعت طفلًا بالشروط التي سنذكرها يصبح ابنًا لها من الرضاعة ويصبح أيضًا ابنًا لزوجها الذي ثاب اللبن عن وطئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت